حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١١

-

111 -

) انظر مناقشة لهذه المبادئ فى) سيرة البررة» الذي كتبه عام 510 هـ / 1116 م أحمد بن عبد الله الكندى، مؤلف «المصنف» وانظر ج • س. ويلكنسون 1977 – ص 98).

أيضا

ويتعين من الناحية الأخرى أن ندرك أن الحكومة المركزية الضعيفة لا تساعد على الصيانة الصحيحة للقنوات، فنهاك فترات، وخاصة فى أعقاب الكوارث الكبيرة، لا يكون فيها المجتمع المحلى قادرا على تعبئة الموارد اللازمة لإصلاح الاضرار

كما أن أنواع تنظيمات الأفلاج فى عمان ليس من المرجح أن تستطيع، دون مساعدة خارجية، كالقيام بالصيانة الطويلة الأمد المطلوبة إلا عندما كان يتاح لها بوجه خاص هيكل قوى من المؤسسات، وهو لا يوجد في بعض أكبر الأفلاج. أو ما لم تتركز السلطة في أيدى أسرة بعينها. وهو ما يصفه سبوز (1974 (فى دراسته لمسترطنة قناة صغيرة فى شرق إيران باسم «الأسرة الحاكمة».

فهناك، مثلما هو الحال فى عمان، يأتى الخطر من جديد عندما يكون الحال خطر كبير، اذ لا يمكن إصلاح الوضع الا بتدخل من سلطة مركزية قادرة على توفير الأموال دون النظر الى التكاليف من حيث العائد الاقتصادي القصير الأمد. أو حتى المتوسط الأمد، مثلما يفعل ملاك الأرض عادة.

إن النقص الكبير فى المساحة المزروعة فى عمان في عصر النباهنة) تقريبا من أواخر القرن 12 حتى أوائل القرن 17) يرجع على الأرجح إلى فشلهم في مساعدة المجتمعات المحلية في أوقات الكوارث، كما كان يرجع الى الأضرار المهلكة الناجمة عن الحروب والمعارك المحلية

ولذلك، ففى المدى القصير يمكن أن نرى أن التنظيم القروى

القبلى كاف لصيانة نظام الرى بالقنوات

--