المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢١- 121 -
وبعض هذه الثروة يستثمر فى الأرض. ولكن بالصورة التي تطور الملكية الرأسمالية للأرض فى حين تنحدر حكومة الامامة الى حكم
عائلي
وهكذا، فان القاعدة الأيدلوجية للإمامة العبادية تضعف بينما يزداد التنافس على السيطرة على السلطة والثروة.
وبينما يحدث ذلك، تنبعث النزعة الانفصالية القبلية (التي قد نؤدى حتى الى حرب أهلية واسعة النطاق فى دورات الإمامة الكبيرة: كما حدث في نهاية الإمامة الأولى وامامة اليعاربة في القرنين التاسع ثم الثامن عشر، بما أضاع كثيرا من العمل البناء فى الفترة السابقة).
وأخيرا تنهار السلطة المركزية للإمام، ويحل محلها حكم أشباء الأئمة أو الملوك المحليين الذين لا يستطيعون جمع أواصر الدولة معا.
ومع انقسام العمانيين بهذا الشكل، فانهم يفقدون السيطرة على تجارتهم البحرية. ويتدهور اقتصاد قراهم. ويبدأ الأجانب في الاستيلاء على أرضهم. ويظلون» يتجرعون قحط الرعب، ويقاسون الدمار العام الذي يحيط بالممتلكات والحياة» قبل أن تستيقظ من جديد وببطء العقيدة العبادية الكامنة فى جوهر البلاد. وتلهم رجال القبائل مرة أخرى أن يساندوا اماما قادرا على اقامة الحكومة القوية من جديد
وهكذا يمكن أن نرى أنه فى ذروة الدورة الإمامية فقط كانت تتوفر
الظروف المواتية لتطوير الأرض بشكل كبير، فى حين أنه في الأوقات الأخرى كانت الحالة السائدة هى الدمار أكثر منها البناء. وهناك بالتالى فترتان فقط فى التاريخ الإسلامى تحتاجان للنظر اليهما بجدية على أنهما حقيقتان ممكنتان لبناء القنوات بشكل واسع حقا.