حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

-

238

-

شبه الجزيرة من البر بسبب مقاومة القبائل وصعوبة قطع الفيافي وقلة المياه، فعزم على تحقيق المشروع من البحر

أعد الإسكندر كل ما يلزم إعداده، غير أن موته المفاجيء، وهو في مقتبل عمره، ثم تنازع قواده، وانقسامهم صرفهم عن التفكير في تنفيذ

المشروع

الخطير

ولما أراد الإسكندر احتلال غزة فى طريقه إلى مصر، قاومت المدينة وتولى الدفاع عنها رجل سماه المؤرخون (باتس) الذي يرى بعض الباحثين أنه رجل عربي يدعى) باطش أى فاتك (مستعينا بجيوش عربية قاومت مقاومة شديدة إلى أن كادت تهزم المقدونيين هزيمة منكرة لولا المساعدات القوية التي استجلبها الإسكندر فى الوقت المناسب، وقد ظلت المدينة تقاوم طيلة خمسة شهور (232) ق. م» حيث تغلب على مقاومتها، ففتحت أبوابها بعد الحصار الشاق وعثر اليونانيون فيها على مقادير كبيرة من اللبان والمر وحاصلات العربية الجنوبية، فاستولوا عليها، وخسر التجار العرب بذلك خسارة فادحة.

لقد كانت غالبية سكان غزة من العرب منذ زمن طويل قبل الميلاد، وكانت نهاية لطرق القوافل البرية التجارية التى كان يسلكها التجار العرب القادمون من اليمن والحجاز، كما كانت المركز الرئيسى للتجار العرب على البحر الأبيض المتوسط الذى تنتهى التجارة العربية إليه، ومنه يتسوق التجار العرب البضائع التي ترد إليه من موانئ هذا البحر. وقد ذكر في کتاب تاريخ الإسكندر خبر يفيد بأن الإسكندر أخذ من أرض العرب المنتجة للبخور كمية من البخور الإحراقها للآلهة تقربا إليها، وربما حصل على هذه الكمية عن طريق الهدية من أحد حكامها، أو ضريبة من التجار العرب مقابل