المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٧- 127
السجلات المكتوبة والتراث المروى شفاهة أن هذه الفترة قد شهدت حركة كبيرة لتطوير الأرض
ومن بين الانجازات التي نعرف أنها تحققت، عملية واسعة لإعادة تطوير الباطنة واعادة بناء العديد من الأفلاج، واعادة بناء عبرى Ibra وبركة الموز والحمراء
وارتفع مستوى الكفاءة الزراعية بمساعدة القرى على اعادة تنظيم أنظمة توزيع وصيانة الأفلاج وصيانة الأفلاج. وباستحداث محاصيل جديدة (وتربة النخل (كنتيجة للصلات العمانية المتزايدة فيما وراء البحار في المحيط الهندي نحو الهند وشرق أفريقيا، واليمن أيضا، وهو ما يبدو أنه كان مصدرا هاما للمحاصيل المناسبة من الناحية البيئية
وكان اليعاربة أنفسهم يستثمرون بصورة كبيرة في الأرض، ومنذ عهد سلطان بن سيف، كانوا يتبعون بصورة متعمدة سياسة مشاركة الجماعات المحلية فى أعمال اعادة البناء، بحيث كانوا لا يحصلون فحسب على النفوذ القبلى، وانما أيضا على حيازات هامة في عدد من المراكز الرئيسية في الداخل
الا أن هذه السياسة وصلت الى أقصاها فى عهد سيف بن سلطان. الذى حول معظم منطقته الخاصة حول الرستاق Rustaq ومينائها المحلى. في بركة Barka الى قطاع شخصى له، وقد بلغ ثراء حيازاته من الأرض حدا كبيرا حتى أنه كان يمتلك ثلثى حقوق المياه
في عمان
وكان هذا التداخل بين الممتلكات الشخصية وممتلكات الدولة، والأشكال الرأسمالية المتزايدة لاستغلال الأرض فى عهد سيف، هو ما خلع عليه لقب «قيد الأرض) Qayd al - Ard وما كان يرمز الى