المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٤-
134
وسرعان ما بدأ العرب يتوغلون في الجوف Jawf (في عمان الوسطى على الجانب الداخلى من الجبال). وهو ما أدى بهم الى الوقوع في صراع مباشر مع الفرس، فقد رفضوا مطالب العرب بمنحهم مساحة من الأرض بها مياه ومراع، واشتبك الفرس في قتال مع بالقرب من سالات Salat) على امتداد المجرى المائى لبهلا)، ولقى الفرس الهزيمة، وتم التوصل الى هدنة.
Bahla
العرب
ويبدو من بنودها أنها تنص على انسحاب القوات الفارسية الى المناطق الساحلية والجلاء عن عمان خلال عام واحد
وتروى التواريخ أنه فى المهلة الممنوحة للفرس، قاموا عمداً بتخريب الأرض وتدمير أعداد كبيرة من الأفلاج التي «بني سليمان بن داوود 10،000 فلج منها فى عمان» وبينما كان يتم هذا الجلاء أرسل الملك الفارسي مزيدا من التعزيزات
ولأن العرب كانوا يتوقعون هذا الهجوم الجديد، فقد وجهوا ضربتهم أولا وطردوا الفرس من أراضيهم، ثم تقدم العرب عندئذ لأخذها. وفى أعقاب هذا الانتصار بدأت أعداد كبيرة من جماعات الأزد والقبائل الأخرى فى الوصول الى عمان (العوتمى - مخطوط باريسي - 254/ 258) مخطوط جونستون - 187/ 191، كشف الغمة. مخطوط - 34).
وهكذا يجرى التاريخ المحلى. ومرة أخرى قرب النهاية، مثلما حدث فى البداية يتم ضغط الحيز الزمني بشكل كبير. وعلى حين أنه
•
من الحقيقى أن أول مهاجرين عرب الى عمان ممن يمكن التعرف عليهم قد استقروا في التخوم الصحراوية الغربية فيما قبل زمن الساسانيين (ربما في القرن الأول أو الثانى (الميلادى فان نجاحهم النهائي في السيطرة على كل أراضى ماذون Mazun) وهو الاسم الساساني لعمان (لم يتم الا