حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٥

في منتصف القرن السابع الميلادي.

ولكن لما كنا قد أجزنا مثل هذه التشويهات، فان هذه الرواية تكشف الكثير عن القنوات أولا لأنها تظهر بوضوح أنه عندما بدأ العرب بوصفهم عربا في الوصول الى عمان، كان يوجد هناك بالفعل شكل ما من أشكال شبكات القنوات. وثانيا لأنها تتضمن مؤشرين على أن هذه الشبكات قد تم تطويرها فى أزمان سابقة على ذلك بكثير.

وأول هذه المؤشرات يرد فى القول بأنه عندما جاء مالك بن فهم الى عمان كانت الأرض تنتمى لدارا بن دارا بن بهمان، الا أن هذا القول يتطلب تفسيراً بطبيعة الحال

ففى المقام الأول، لم يكن هناك شخص يدعى دارا بن دارا بن بهمان. فالاسم يمثل دمجا لاسماء اثنين من الساسانيين العظام هما داريوس الأول وداريوس الثالث، مع لقب ساساني قديم مشتق من التاريخ الساساني الأسطورى بايران فيما قبل الاسكندر، وبالمثل فان مالك بن فهم انما كان دمجها للشخصيات، بما هو ضروري لترشيد التاريخ العربي المبكر

فالى جانب دوره المحدود كقائد لأول هجرات الأزد الى عمان عمد ابن الكلبى فى صياغته الأساسية لأنساب العرب الى جعله يدمج الازد وقضاعة في سلالة واحدة من خلال هجرة تنوخ Tanukh»

وبالاضافة، الى ذلك، فقد كان شخصية رئيسية في الذكاء التي استطاع بها العرب، مثل أسلافهم استيعاب كثير من السكان الأوائل في