المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٧—
137 -
Tawi Milayha
ولذلك فعلى حين أن موقع طاوى المليحة لا ينتمى في حد ذاته للجنوب القديم لشبه الجزيرة العربية الا أنه يشير بوضوح الى صلة بين المنطقة الداخلية لشبه جزيرة عمان وبين الحضارات التي كان يرتبط بها اسم مالك بن فهم قبل أربعمائة أو خمسمائة عام من وصول هجرته فعلا الى عمان
وهكذا يمكننا أن نرى بنفس الشكل أن حوالي الف عام تقريبا من التاريخ الفارسي قد تم ضغطها ودمجها فى شخصية دارا بن دارا بن بهمان. كما أن فترة مماثلة من التاريخ العربى قد تم دمجها في قصص
مالك
بن فهم
والمؤشر الثاني على حدوث تطور مبكر للقنوات في عمان. إنما يكمن فى القول بأنه خلال الهدنة التي تمت مالك مع بن فهم، دمر الفرس كثيرا من الأفلاج والأنهار العشرة التي بناها سليمان بن
داود
ويوسع العوتبى هذه الأسطورة، عندما كان يكتب في أواخر القرن الحادى عشر وأوائل القرن الثاني عشر (باريس – مخطوط - 260: جونستون – مخطوط 1920)
والقصة التي يرويها مفادها أنه ذات يوم حملت الرياح سليمان
Istakhr
إلى بيت
بن داود أثناء رحلته اليومية من اصطخر المقدس، وفي طريق عودته قذفت به الرياح إلى عمان حيث رأى قلعة
كان قد اكتمل بناؤها للتو كما يبدو.
Salut
وحسب إحدى روايات القصة، تقع هذه القلعة في سالوت
، وأمر سليمان الشياطين بتحرى الأمر، فأفادوا بأن