حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٨

- 138 -

—

ساكنها الوحيد هو نسر وقال أنه هو وأسلافه يسكنونها منذ أجيال (منذ 800 عام فى احدى الروايات المتنوعة للقصة)، وأنه طوال ذلك الوقت. ظلت القلعة غير مسكونة بهذا الشكل

وعندئذ دخل سليمان عمان، ولم يكن يعيش هناك في ذلك الوقت سوى البدو» وظل هناك عشرة أيام. في كل منها كان يأمر

يوم

شياطينه بحفر ألف نهر (قناة) ومن هنا جاءت الأفلاج العشرة

آلاف في عمان

وهذه الأسطورة تستحق من الاهتمام قدرا أكبر قليلا مما يبدو أنها تستحقه للوهلة الأولى، فهى فى النهاية قصة تحكى عن الماضي البعيد جدا، ومن المؤكد تقريبا أن الأحداث قد اكتسبت إضافات أسطورية أثناء تناقلها.

وفى الواقع أنه بمجرد إن يتضح مغزى قصة سليمان بن داود

فإن هذا التاريخ الأسطورى سيتفق بصورة غريبة تقريباً

الأثرية

مع

تفال

الأدلة

إذ أن سليمان هو الملك سليمان صاحب العلاقة الشهيرة بملكة مملكة (سبأ» أما في بلاد فارس، فهناك ميل لاعتباره جزئيا هم

نفسه جمشيد

Jamshid

الأكثر أسطورية.

وهكذا، ففى الفولكلور الشعبي، كان هذا الجمشيد / سليمان وليس الاتشامانيد، هو الذي بنى بيرسبوليس Persepolis) قارن بين: تخت سليمان، تخت جمشيد).

وهذا يتسم بالأهمية فى سياق الكلام عن عمان. لأن سليمان قد