حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٩

139

زار عمان وأمر ببناء القنوات وكان فى رحلته اليومية من اصطخر، وهى بيرسيوليس عاصمة اتشامانيد، الى بيت المقدس، أو أورشليم وهى مدينة الملك سليمان الحقيقى، وكان المكان الذى بقى فيه سليمان هو سالوت Salut ، وهو نفس المكان الذى دار فيه القتال فيما بعد بين المهاجرين العرب الأوائل والفرس.

ولذلك، فإن أهمية القصة العامة تكمن فى أنه عندما وصلت حضارة بناء القنوات من بلاد فارس إلى عمان. وجدوا أن المكان لا يعيش فيه سوى البدو رغم أنه كانت هناك بقايا مبان من حضارات سابقة.

وفى الواقع لابد وأن عمان الداخلية كانت تبدو مكاناً غير عادى في ذلك الوقت، اذ كان يبدو كمشهد سينمائي مهجور.

وفى الألف الثالثة كانت عمان قد أخذت تتطور بثقافة مشهودة. وهي التي بغض النظر عن أصولها، بدأت تطور خصائصها الإقليمية مع نهاية هذه الألف الثالثة.

ولكن فى أوائل الألف الثانية، كانت هناك حركة لهجرة الحياة المستقرة هناك، ربما بسبب تطور النزعة البدوية التي تعتمد على الجمال (كلوزيو - تحت الطبع، وببنيسكى 1975).

وفي عمان مثلما كان الحال فى الهضبة الفارسية، كانت هناك هجرة كاملة تقريبا للحياة الحضرية، ولم تظهر حضارة جديدة إلا في الربع الأخير من الألف الثانية في شمال بلاد فارس. وربما فى حوالى أوائل الألف الأولى فى الجنوب وفى عمان، وكانت هذه الحضارة تتصل بشكل وثيق بالتطورات فى جنوب إيران، ولذلك فقد بدأت تتطور بصورة قوية في