المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٠- 10.
وأحد الأشياء التي اتضحت الآن حول هذه الفترة الكبيرة الثانية من الحكم الفارسي في عمان، هو أنه كان هناك تحول ملحوظ تجاه الشرق في المنطقة الأساسية للنشاط الاقتصادي.
فعلى حين كان يبدو أن الاستيطان الأول للأرض قد تطور على الجانب الداخلى من السلسلة الجبلية، من نقطة العبور عند المدخل حتى الخليج، كان اهتمام الساسانيين يتركز على تطوير امبراطورية بحرية تعتمد على الاستغلال الكامل لنسق التجارة الموسمية (قارن وايتهاوس ووليامسون 1973). مع
وبالتالي، فقد كانوا يميلون الى الاستفادة بصورة أعظم من ساحل عمان) وظفار أيضا).
وبالارتباط بهذه المصالح البحرية، حدث الاستيطان الأكبر لقطاع ساحل الباطنة وامتداده الجبلى الداخلى، ولكن مثل هذا العمل لم يكن مقصورا على الشرق، إذ على الرغم من أن الفرس قد تخلوا للعرب عن الظاهرة Dhabira وبعض المناطق الهامشية، إلا أن منطقة حكمهم المباشر كانت تضم معظم الأجزاء الخصبة من عمان. ولذلك فإن الكاتب يعتقد أن هذه الفترة قد شهدت أيضا تكثيفاً لشبكات القنوات القائمة منذ زمن طويل، وخاصة داخل نطاق المنطقة الجبلية، امتداد محتمل لها جهة الجنوب الشرقى إلى الحد الخارجي لموارد المياه التي يمكن الاعتماد عليها، ومع تطوير لمصادر المياه على هضبة الجبل
الأخضر
، مع
Frye
إن عمان في اعتقادى هى حالة أخرى يمكن أن تؤيد فراى (1977) فى قوله «ان مساحة الأرض المزروعة داخل نطاق الامبراطورية الساسانية، كانت أكبر فى مساحتها في ظل حكم
الساسانيين، فى أى زمن آخر من تاريخ الشرق الأدنى.