المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥١-
101
وهكذا اكتمل تطور أرض عمان في زمن الساسانيين، وأقيم أخيرا نسق مستوطنات القنوات وحتى مجيئ الإسلام كان العرب يعيشون في القرى، حيث كانوا يمثلون أهل الحدود، أو يمثلون خطر الصحراء عندما يذهبون الى المدن) قارن مع .. الطبري - 1686، بوجه
خاص).
وفى مازون Mazun نفسها، كانت نظرتهم لتنظيم الأرض نظرة بالغة الضيق، اذ كانوا يكسبون قوتهم كرعاة وحمالين وصيادين وبحارة ونساجين
أما أولئك الذين أصبحوا مزارعين فقد كانوا يدفعون ضرائب باهظة للفرس، ويشكلون طبقة خاصة مع أصحاب الحرف التي ذكرناها في نظام خاص من نشأ في عمان عقب إصلاحات أنوشروان
ومكانتهم جميعاً فيما قبل الإسلام يلخصها ما قاله أعداؤهم عنهم. إنه لو لم يأتهم الحجازيون بالإسلام، لظلوا مأجورين لدى أولئك الذين صاروا محكومين لهم الآن. ولظلوا يعيشون حياتهم على السواحل وفي أطراف الصحراء
وبالنسبة للأزد، وأزد أبى سعيد) المهلب)، فقد كانوا يكرهون
Kumayt
بأن يوصفوا بأنهم من مازون (على حد قول الكميت كما أن شاعراً شهيرا آخر هو جرير أشاد ليزيد بن المهلب عام 720 م بقصيدة شهيرة ومطلعها انطفأت نار مازون وشعبها».
كما أن عبيدة الذى لم يكن يترك فرصة لذم وهجاء المهلبيين يقول
عنهم إنهم كانوا من البحارة (قارن مع: المبرد الكامل
-