المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٨- IM -
ويشير الأستاذ فيرنيت Vernet إلى طبعة مبكرة لكتاب «إنبات المياه الخافية»، ويعطى ملخصاً هاما للكتاب، ويذكر الطريقة الإيرانية والعراقية فى إنشائها، ويذكر كذلك الجوانب القانونية المعقدة لتوزيع المياه، ويذكر أيضا المؤلفين العرب الذين سبقوا إلى دراسة هذا
الموضوع
أما بالنسبة لمدريد، فبالإضافة إلى المعلومات اللغوية التي ذكرناها من قبل، والتي لها - فى رأينا - أهمية حاسمة في معرفة أصل هذه القنوات وتطورها، يجب أن نذكر أن المادة 83 من لائحة مدريد التي ترجع إلى أوائل القرن الثالث عشر الميلادى، وبالضبط إلى عام 1202، تذكر فيها هذه القنوات، مما يوضح إمكانية وجودها في عصر ملوك الطوائف في طليطلة أو قبله
ومنذ ذلك الحين، والتراث الأسباني يعزو هذا إلى العرب. وتفترض الأسطورة المدريدية، التي لازالت حية في الشعر الأسباني حتى أيامنا هذه أن مدريد «شيدت فوق الماء) وفى شعارها توجد تموجات تشير إلى (الخضم المكنون في مناجمها الأرضية».
- وصف الأفلاج العمانية ومجاري المياه المدريدية:
يصف دونالد ها ولي Donald Hawlery في كتابه «عمان ونهضتها» الأفلاج (1) العمانية (مشيرا إلى الخاصة منها بنظم الرى) فيقول: الفلج» يمكن أن يعنى منجما صناعياً من المياه المجتمعة في حوض، وقد استخرجت إلى سطح الأرض عن طريق أنفاق، مثل القنوات الإيرانية تماما.
ومتوسط عمق البئر الأم عشرون مترا، ويمكن لها أن تصل الى سبعين، ومن هذه البئر الأم حتى مصب النفق توجد آبار على مسافات