المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٠--
- 19 -
وتلحق بهذه الدراسة خطة للأستاذ أوليفير آسين عن مجارى المياه المدريدية التى كان طولها يقدر بـ 124 كيلو مترا في عام 1935،
والقنوات، التي كان سبعون منها يمكن زيارتها في ذلك التاريخ
وكل شيء يجعلنا نفترض أنها كانت أكثر كنظيرتها المراكشية أو كتلك التي توجد في حدائق باردو فى تونس) وقد استعيرت من الكلمة الإسبانية El Pardo التي تعنى اللون البني الغامق).
4 - مثال للتبادل التكنولوجي:
ويعد التطور الموازى لهذه النظم فى العالم العربي فيما يخص طرق استخراج المياه الجوفية بكل ما تتطلبه من نقل علمى، مثالا هاماً للاتصال العلمي الايجابي النشط، والتقنية، وهى أحد الملامح البارزة في التكامل الثقافي والتقدم الصناعى اللذين تتسم بهما الحضارة العربية في العصر الوسيط. تلك الحضارة التى طالما ساهمت فى ازدهار النهضة الأوربية. وتطبيق الروح العلمى التجريبى وهو أساس التقدم التكنولوجي الذي
تلا ذلك
لقد شاع في أيامنا هذه، دون تحليل تاريخي سابق لهذا الحكم، أن التكنولوجيا والعلم حكر على أوروبا، وقد تولد هذا الإنكار عن العقول الأوربية، ومن ثم كان علينا أن نؤكد) وليس في هذا تملق من أى نوع كان). أن الإشعاع الثقافى للعالم الاسلامي ومساهماته الهامة الجديدة لهو أساس للحضارة العالمية فى أيامنا هذه، وأنه لازال على الغرب أن يتعلم الكثير من التعاليم العريقة التي أتته من الشرق، وربما أيضا، من معتقدات الإسلام والحياة المعاصرة التي يلعب فيها الإسلام دوراً كبيرا