المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
ميناء ظفار:
كان يحمل إليه اللبان من جبال ظفار وبه يقسم ويوزع ولا يسمح بحمله إلى غيره، وقد ذكر بطليموس أنه كان موضعا مقصودا تقصده السفن الذاهبة إلى الهند والآيبة منها وكذلك إلى الخليج وسواحل افريقية وقد كان هناك اتصال مباشر بين ميناء ظفار ومنطقة حنون، وهذا الميناء هو المنطقة المعروفة الآن باسم البليد وتقع على الساحل إلى الشرق من صلالة وقد أطلق عليها اسم «المنصورة (فى أيام أحمد بن محمد آل حبوضي ومما يقال عن هذه المنطقة إنها كانت تحكم بواسطة أمير أخذ يحتكر إنتاج اللبان ولم لأحد أن يتصرف فيه، كان ذلك في أيام الملك الساساني يسمح
أنوشروان»
وقد وصف ابن بطوطه البليد بأنها مدينة تميزت بكثرة المساجد التي بنيت كلها باتجاه 210 درجة شمال غرب، وهذا الاتجاه هو الاتجاه المضبوط لمكة، حيث يتجه المصلى إلى القبلة باتجاه المحراب تماما، وهذه الدقة في تحديد القبلة لهى دليل دامغ على استخدام العلوم التطبيقية عند هؤلاء الناس في تلك الآونة (1) وكانت البليد مركزا تجاريا عظيما فى الفترة التي سبقت عصر النهضة
في غرب أوربا.
ميناء مخا:
من موانئ اليمن المهمة على البحر الأحمر، وكان مقصودا، تصل إليه السفن البيزنطية، والسفن الآتية من مصر، ومن هنا كانت تتزود تلك السفن ببضائع البلاد العربية، وتبيع فيه ما استوردته من مصر، أو من سواحل حوض البحر المتوسط، وقد تتجه السفن من ميناء مخا إلى السواحل الأفريقية، مخترقة مضيق المندب، وقد تتجه إلى عدن، ثم تواصل سيرها نحو السواحل الأفريقية، بعد أن تتمون بما تحتاج إليه من ماء وزاد، أو
(1) وندل فليبس: عمان المجهول - طبعة 1971 صفحة 186