حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

- 249 -

-

منه

تتجه إلى ميناء «اكيلا) الواقع على مقربة من رأس الخيمة، للاقلاع إلى الهند وهو أقرب طريق يوصل العرب الجنوبيين وعرب سواحل عمان

إلى تلك البلاد

مدينة جرها:

من المدن التي كان لها نشاط فى تجارة اللبان، فقد قال «سترايون»: إنها تقع على خليج عميق، أسسها مهاجرون كلدانيون من أهل بابل وهم يتاجرون بالطيب والمر والبخور، تحملها قوافلهم التي تسلك الطرق البرية، ويذكر «أرسطوبولوس (أنهم ينقلون تجارتهم بالبحر إلى بابل وفيها يعاد نقلها بالطرق البرية إلى مختلف الأنحاء، وقد ذكر بعض الكتاب أن المدينة كانت مركزا من المراكز التجارية الخطيرة، وسوقا من الأسواق المهمة في بلاد العرب، وملتقى طرق القوافل المواردة من العربية الجنوبية، والواردة من الحجاز والشام والعراق، كما أنها كانت سوقا من أسواق التجارة البحرية، تستقبل تجارة أفريقية والهند والعربية الجنوبية، وتعيد تصديرها إلى مختلف الأسواق، بطريق القوافل البرية، حيث ترسل من طريق «حائل» تيماء إلى موانئ البحر المتوسط ومصر، أو من الطريق البرى إلى العراق ومنه إلى الشام، وقد ترسل فى السفن إلى بابل، ومنها بالبر إلى موانى البحر المتوسط، وذكر القدماء أن الجرهائيين تاجروا مع حضرموت، فرحلت قوافلهم إليها، وكانت تعود وهى محملة بحاصلات العربية الجنوبية، وهى بضاعة نافقة ذات أثمان عالية فى الأسواق التجارية لذلك العهد، وتاجروا مع النبط بإرسال قوافلهم التي قطعت الفيافي مارة بمواضع الماء والآبار إلى دومة الجندل»، ومنها إلى «بطرا (عاصمة النبط. أما التجار الذين يريدون أسواقا أخرى غير أسواق النبط، فكانوا يتجهون نحو الشمال، فيدخلون فلسطين قاصدين غزة، أو يتجهون وجهة أخرى هي وجهة بصري» وبقية بلاد الشام.