المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
كان آهلا بالسكان، ولكن بدون تأكيد من حيث ما يربطهم بأهمية الماضي. والدلائل تشير إلى أن هذا الموقع هو قنا الذى أشارت إليه الكتب بكونه ميناء استراتيجيا من حيث وقاية السفن من العواصف وقربه من جبل سمحان الذي يطل عليه مباشرة من الشمال، وتقع خلفه أكثر منازل اللبان جودة وكثرة، ثم توسطه بين موانئ الشاطئ التي تستقبل القوافل من مصادر اللبان، ومن ثم يحمل فى سفن صغيرة إلى قنا. يبعد هذا الموقع شرقا عن • مرباط بحوالي 15 كيلو مترا كما يقع ميناء سمهرم إلى الغرب منه بحوالي خمسين كيلو مترا وكلا الميناءين يتشابهان من عدة وجوه:
أولا: الموقع الذي يتميز به كل منهما، فهما يتميزان بالموقع الاستراتيجي الرائع
ثانيا: قربهما من أهم مناطق إنتاج اللبان خميناء قنا قريب من منطقة حوجر التي تتميز بكثرة اللبان وجودته وميناء سمهرم قريب من منطقة النجد وعيون التي تليها في الجودة والإنتاج.
ثالثا: شطآنهما الصخرية العالية التي تقى السفن غوائل العواصف المحيط الهندي في أحد أعاصيره أو عواصفه الموسمية المعتادة يهيج في فصل الصيف
عندما
وقد يؤدى التنقيب مستقبلا فى هذا الموقع وما حوله إلى الكشف عن كثير من الأسرار التى تحكى قصة حضارة عمان في حقبة من الزمان.
دور مملكة سبأ في تجارة اللبان وطرقه:
ورد في «أرميا» أن «شبا (كانت ترسل اللبان إلى إسرائيل وأشير في سفر) أيوب» أن قوافل «شبا (كانت تسير نحو الشمال حتى تبلغ إسرائيل، وفى هذه الإشارة دلالة على الصلات المستمرة التي كانت بين العبرانيين والسبئيين، وعلى أن السبئيين كانوا هم الذين يذهبون إلى