حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

273

1

آلات الصيادلة والعطر كله

-

حتى

المسك – والزعفران –

عمان يخرج والبقم والساج والساسم والعاج واللؤلؤ والديباج والجزع واليواقيت والأبنوس والنارجيل والقند والاسكندورس والصبر، والحديد والرصاص والخيزران، والغضار والصندل والبلور والفلفل، وغير ذلك».

ومرة أخرى نؤكد أن تجارة عمان فى تلك العصور الاسلامية المزدهرة لم تقتصر على ما كان هناك من علاقات مع الهند وجنوب آسيا وشرقيها، وانا لدينا من الشواهد التاريخية القومية ما يثبت أن سفن عمان وصلت الى سفالة (موزمبيق)، وأقصى شواطئ بلاد الزنج في شرق أفريقية. وكان العمانيون يحملون شتى ألوان البضائع المطلوبة فى تلك الجهات، ويعودون منها محملين بالذهب والعاج والرقيق والعنبر

ولا يفوتنا فى هذا الصدد أن ننوه بتجارة المرور بين الشرق والغرب، وهي العملية التي قام بها تجار من اليهود أطلق عليهم اسم اليهود الراذانية (1). وقد وصفهم ابن خرداذبه فقال انهم «يتكلمون العربية والفارسية والرومية والأفرنجية والأندلسية والصقلبية. وأنهم يسافرون من المشرق الى المغرب، ومن المغرب الى المشرق برا وبحرا. يجلبون من المغرب الخدم والجوارى الغلمان والديباج، وجلود الخز والفراء والسمور

والسيوف

ثم يمضى ابن خرداذ به في وصف الطرق التى كانوا يسلكونها في نشاطهم التجارى، ومنها أنهم كانوا يأتون من بلاد الفرنجة (فرنسا الحالية) فيسلكون طريق البحر انطاكية: «ويسيرون على الأرض ثلاث مراحل الى

6

(1) تعددت الآراء فى تفسير أصل هذه التسمية، ومن هذه الآراء أنهم ينسبون الى حوض الرون فى جنوب فرنسا، حيث كان مركزهم الذي ينطلقون منه واليه

•

(م 18 – ندوة الدراسات)