حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

الامة عبد الله بن عباس وقد أخذ العلم عن سبعين من الصحابة البدريين على قلتهم وأخذ العلم عن باقى الصحابة، وقد سكن العراق وفيه يقول ابن

عباس:

عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون الينا يسألوننا وعندهم جابر بن زيد لو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه، ولما بلغ موته أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال: اليوم مات عالم العرب.

وقد روى عنه أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وغيرهم.

ومنهم

القائد العظيم أبو حمزة المختار بن عوف الذي روى بعض خطبه الامام مالك بن أنس، والخليل بن أحمد الفراهيدي امام اللغة العربية ومخترع علم العروض والعلامة المشهور ابن دريد وأبو العباس المبرد صاحب كتاب الكامل والربيع بن حبيب وضمام بن السائب وأبو مودود حاجب ومنير بن النير وموسى بن أبى جابر ومحمد بن المعلا وبشير بن المنذر

ومن أهل عمان ذلك القائد العظيم، والفاتح البطل موسى بن نصير العماني الذي فتح بلاد المغرب كلها والأندلس، وان فتح بلاد المغرب والأندلس وإدخالها فى حظيرة الاسلام وتحت الراية العربية يرجع الأكبر في ذلك لعمان.

الفضل

فقد توجه اليها موسى بن نصير. بقومه الأبطال العمانيين فتحكى المصادر التاريخية ان أكثر الجند الذين مع موسى بن نصير والذين عبر بهم طارق البحر الى الأندلس هم عمانيون، وقد استقر أغلبهم في قلاع الصحراء الكبرى في سجلماسة فى المغرب والجزائر وجبل نفوسة في ليبيا وفي القيروان في تونس، ولذا رسخ المذهب الاباضى فى تلك البقاع حتى اليوم.

وقد روت أغلب كتب التاريخ، أن الوليد بن عبد الملك بن مروان وجه الى افريقية موسى بن نصير العماني أميرا عليها، وذلك سنة 89 ه (709 م)