المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥والتحف. فلم يلتفت موسى لقوله - واستمر فى طريقه حتى دخل دمشق فحنق عليه سليمان بن عبد الملك، وعزله عن الأندلس والمغرب. لما صار خليفة
ولا يسعنا المقام أن نذكر رجالات عمان وقادتها وأبطالها وعلمائها
وخطبائها فهم
كثير وكثير … وكثير
دولة اليحمد في عمان
هذه الدولة التي حكمت عمان منذ سنة 175 هـ الموافق 791 م الى سنة 967 هـ الموافق 1560 م. تخللها فترة وجيزة لبعض أئمة عمانيين من غيرهم في عمان حوالى ثمانية رجال فقط، ثم رجع الأمر اليهم، وبالتالي تخللها في العصور الأخيرة صراع قبلى داخلى بينهم وبين بني نبهان وكانت الحرب سجالا مرة لهم وتارة عليهم - شأن أى حرب لكن سرعان ما كان يعود اليهم الحكم.
هذه دولة اليحمد التي اشتهرت بالعلم والعدل والفضل والاصلاح، وحملت المسئولية الكبرى على أعظم مستوى بصدق وأمانة فنجد فيهم عدالة الحاكمين وزهد القادرين وقوة الودعاء ووداعة الأقوياء واخبات النساك، وعظمة الأملاك وقد اهتموا منذ فجر تأسيس حكومتهم بترتيب الدولة وتأسيسها وتنظيمها ترتيبا يعتمد على الاصلاح والقوة
6
ويكاد يكون النظام الادارى للدولة الجديدة هو النظام الادارى للخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، فقد اهتمت دولة اليحمد بنشر العلم والحضارة والعدالة والاصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد اهتموا بالغا بالناحية العلمية والثقافية والاقتصادية والعسكرية، تمشا الأمة في مع مضمار الحضارة، وتطلعها للمعرفة والادراك خلعبت دورا بارزا في ايجاد ثقافة اسلامية انتجت أطيب الثمار من فقه وأصول وحديث ولغة وأدب وشعر، ونبغ من رجالاتها علماء أجلة كانوا عمدة التأليف وأئمة التصنيف تركوا لنا تراثا خالدا.
(م 20 - ندوة الدراسات)