حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

-

وهذا شجع الأمير موسى بن نصير، بطلنا العماني على اتمام الغزو فجيش جيشا مكونا من سبعة آلاف مقاتل أكثره من البربر لفتح الأندلس بقيادة مولاه طارق بن زياد. فعبر طارق البحر على سفن جوليان، ونزل باقليم البحيرة جنوبي آسيا

وكان رودريف مشغولا بحرب آخيل، فلما علم روذريف بمقدمه جمع جموعه وكانت تقرب من مائة ألف مقاتل ولقى طارق بن زياد • ختخوف هذا من كثرة جيش الكفر فاستنجد بموسى بن نصير، فأمده بخمسة آلاف جدد والتقى الجمعان على ضفاف وادى ميكمة سنة 91 (9 تموز سنة 711 م) وبعد معارك عظيمة كتب النصر لجنده

ثم

أخذ طارق بن زياد يفتح المدن الواحدة تلو الأخرى فاستولى على

أشبيلية وقرطبة وطليطلة التى لم يبق فيها الا رجال الدين اليهود.

ولما علم موسى بالفتح العظيم كتب الى طارق أن يتوقف ليحضر اليه فلم يستمع طارق الى قوله لان فى ذلك وهنا للموقف وفى سنة 93 ه (712 م) قدم موسى بن نصير ففتح ماردة ثم التقى بطارق فعاتبه ثم سجنه، ولما علم الخليفة بأمر طارق كتب الى موسى يأمره باطلاقه وسارا معا لاتمام الفتح فعنما (ارغوته (وقشتاله وكتالونه وسرقسطة وبرشلونه حتى بلغ جبال البرانس وتم لهما فتح الأندلس كلها، ولجأ اشراف الأندلس الى الجبال الشمالية الغربية

ولم تقف أطماع القائدين العمانيين عند هذا بل عزما على مواصلة الفتوح، والوصول الى القسطنطينية عن طريق البر وجعل البحر المتوسط بحرا عربيا، ولما بلغ ذلك الخليفة الوليد بن عبد الملك طلب اليهما الكف عن ذلك لما فيه من المغامرة، ثم أن الوليد طلب من القائدين العمانيين العربيين أن يصلا اليه. فرحل موسى بن نصير إلى دمشق بعد أن ولى ابنه عبد العزيز على الأندلس وبينما هو فى الطريق • بعث اليه سليمان بن عبد الملك - أخو الوليد أن يتأخر فى الطريق فان الوليد مريض وذلك طمعا في استئثاره بالغنائم