المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩صفاته:
كان مضرب المثل فى العدل والحلم والجود والأمانة والتقوى وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، غيورا على الوطن المقدس يجاهد في سبيل الله صالحا مصلحا له كرامات كثيرة لا تعد ولا تحصى ومفاخر جليلة لا تحد ولا تستقصى.
الأحداث التاريخية في عهده:
في عهده أرسل هارون الرشيد الخليفة العباسى جيشا ضم ستة آلاف مقاتل بقيادة ابن عمه عيسى بن جعفر وهو أخو زبيدة زوجة الخليفة وأم محمد الأمين، لاخضاع عمان تحت خلافته أو سلطته جاء هذا الأمير العباسي في أساطيل بحرية.
ولما علم داود بن يزيد المهلبي وهو من عمال الخليفة هارون الرشيد وأحد أركان الدولة العباسية خبر تحرك هذا الجيش العباسي الى عمان بقيادة ابن عم الخليفة فقام وقعد وأخذته الحمية لقومه الأزد ووطن آبائه و منبت أجداده عمان فهو حفيد المهلب ابن أبي صفرة العماني، الا أنه لا يستطيع اظهار ذلك فكتب سرا الى والى صحار وهو مقارش بن محمد اليحمدى فكتب الوالى الى الامام الوارث بن كعب، يعلمه بالموضوع ويطلب منه تعليماته وتوجيهاته، فأصدر الوارث أمرا الى ذلك الوالى بصحار يأمره فيه أن يلتقى بالأمير العباسي بمن معه من الجنود والأبطال العمانيين، توجه الوالى اليحمدى وكله حزم وعزم وبطولة وشجاعة في ثلاثة آلاف مقاتل فالتقى بعيسى بن جعفر بوادى حتى فوقعت بينهما معركة طاحنة كبرى كان النصر فيها حليف العمانيين وانهزم عيسى بن جعفر وتوجه الى أساطيله بالبحر فتوجه اليه البطل القائد أبو حميد في ثلاثة مراكب فوقع القتال بينهم في البحر وانتصر العمانيون على الرغم أن عدوهم يفوقهم عددا وعدة وأسر الأمير عيسى بن جعفر وحبس بصحار ومات فيه