المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠وفاته:
قال الشيخ السالمي فى الجزء الأول من تحفة الأعيان صحيفة 120
ما نصه:
لم يزل الوارث اماما حسن السيرة، قائما بالعدل حتى اختار الله له ما لديه، وكان سبب موته أنه غرق فى سيل وادى كليوه حيث صار الوادي جارفا وغرق معه سبعون رجلا من أصحابه وسبب ذلك أنه كان له أسرى في الحبس وكان الحبس فى ضفة الوادى عند المكان المسمى سوقم مائل. فقيل للامام أن الوادى سيلحق الأسرى المحبوسين فأمر باطلاقهم. فلم يجسر أحد أن يمضى اليهم خوفا من الوادى فقال الامام أنا أمضى اليهم اذ هم أمانتي وأنا المسئول عنهم يوم القيامة، فمضى اليهم وأتبعه رجال من أصحابه فعمرهم الوادى مع الأسرى المحبوسين
ودفن الامام الوارث فى وسط الموادى وقبره معروف حتى اليوم وكانت امامته اثنى عشر عاما وستة أشهر قال الشيخ أبو اسحاق ابراهيم اطغيش المغربي: يتجلى في هذه القضية: كمال دين الامام ومروءته، وجلال نفسه وأمانته ووفاؤه فانه لما رأى اسراه في خطر وهم أمانة في عهده دفعه الواجب الى انقاذهم بنفسه. حين خاف الناس ان يقتحموا الخطر فلله در تلك النفوس الشريفة.
انتهى كلامه. والى هذا يشير النور السالمي في جوهر النظام في قوله:
ووارث بن كعب الخـ روحى
فاز هنا بفضله المخصوص
كان له في السجن يوم فجرى
سيل عليهم راه خطرا