حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

-

316 -

الأحداث التاريخية في عهده:

كان وسيم بن جيفر المهرى فى أرض مهرة وهم بدو أهل ابل وغنم وتعد أراضيهم خصبة سهلة، فأرسل الامام المهنا اليهم جنديا يدعى عبد الله بن سليمان الضبى فنزل رسول المهنا الى الأمير وسيم وبدأ به وقال: أرسلنى الامام اليكم أن آخذ صدقاتكم وقد وجبت عليك فريضتان، فأبى وامتنع الأمير وسيم الا أن يعطيه صدقة واحدة وقال له مهددا ان شئت أن تأخذ فريضة واحدة والا فانظر الى قبور أصحابكم، وكأنه يشير الى من قتل الشراة المجاهدين في أيام عبد الملك

هناك

من

ورجع وكان معه رفيق.

بن حميد فسكت عنه

الله عبد

فلما وصلا الى عزه تأخر عبد الله الضبي، وأرسل رفيقه البدوى الى الامام فقدم عليه وهو فى مجلسه، فعرف الامام من فرط ذكائه كأنه يحمل خبرا هاما، فسكت عنه ثم دعا به منفردا فسأله عن عبد الله وكيف سيرته في سفره وهل ثمة خبر، فقص بما كان وسيم بن جيفر فانتقض الامام المهنا وقال ويحك أعرف ما تقول، قال ما قلت الاحقا، وما نطقت الا صدقا وغذا يصل عبد الله، وهو يخبرك فقال الامام اكتم الحديث ولا تبده لاحد

ويصل عبد الله بن سليمان الضبى فى اليوم الثاني ويقص على الامام

بما تكلم به وسيم.

6

هنا قامت قيامة هذا البطل المهاب صاحب الناب فكتب الى ولى آدم، والي سناو، والى جعلان، أن يتوجهوا الى أرض مهره ويأتوه بوسيم بن جيفر أسيرا، ويأمر الامام القائد يحيى اليحمدي المعروف بأبي المقارش في كتيبة من الفرسان أهل الخيل وأعلمه أن يصل أرض مهره بأسرع وقت ممكن، ويأتيه بوسيم ومن ينضم مع وسيم، ثم أنفذ الامام كتيبة ثانية، فالتقت الكتيبتان في منح. ثم أنفذ كتيبة ثالثة فالتقت الكتائب الثلاثة في عز. ثم لم تزل الكتائب تتراسل ينفذها الامام الواحدة تلو الأخرى، موجفة في

طلب وسيم.