المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢سكان عمان: سكان عمان يرتبطون بأصول عربية عريقة ويقرر التاريخ أن السواد الأعظم من أهل عمان يرتبط بهجرتين عربيتين كبيرتين، أولاهما هجرة منذ زمن سحيق من قلب الجزيرة العربية الى جبال عمان وشواطئها، وقد وفد هؤلاء المهاجرون بسبب الجفاف فى نجد وما حولها، بحثا عن أرض خصبة، أو بحثا عن الماء ولا يعرف بالضبط تاريخ هذه الموجة من المهاجرين ويغلب أن يكون هؤلاء قد وفدوا على عدة دفعات، وينتسب هؤلاء الى قبائل نزار، ويعرفون بالنزاريين
وأما الهجرة الثانية فقد وفدت من الجنوب الغربي للجزيرة العربية، أى من مناطق اليمن، وارتبطت هذه الهجرة بانهيار سد مأرب سنة 120 ق. م. وقد بدأت هذه الهجرة مع بدء الانهيار في القرن الثاني قبل الميلاد، وظلت تتوالى كلما تعرض السد الى مزيد من التصدع حتى كمل هذا التصدع فى نهاية القرن السادس الميلادى، وبهذا تكون الهجرات اليمنية الى عمان قد استغرقت ثمانية قرون، ويعرف هؤلاء الوافدون باليمنيين أو القحطانيين، ويقال أن احدى موجات اليمنيين كانت بقيادة نصر بن الأزد، وأن موجة أخرى يمنية كانت بقيادة مالك بن فهم وهو أيضا من بنى أزد.
وبالاضافة الى عرب الشمال وعرب الجنوب الذين يكونون العنصر الرئيسي في عمان توجد بعمان جماعات أخرى وفدت على عمان من خارج الجزيرة العربية، واستقرت بها، وأصبحت عمانية الجنس، عربية
اللسان، تدين بالاسلام
عمان الاسلامية
في عهد الرسول:
عندما جاء الاسلام كانت أكثر مناطق عمان تحت حكم أسرة الجلندى الأزدي، وقد اشتهر من هذه الأسرة شخص عظيم هو «جيفر» وكان