حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ينزل من قومه منزلة الملوك بين الرعية، فبعث اليه الرسول عمرو بن العاص بن وائل السهمى فى العام السابع للهجرة بكتاب يدعوه هو وقومه الى الاسلام فى نفس الوقت الذى كتب فيه الرسول بذلك الى الملوك والرؤساء في الجزيرة العربية وخارجها، وقد أورد أبو عبيدة نص كتاب الرسول الى ملك عمان مع ما أورد من نصوص لكتب الرسول الى الملوك والرؤساء (1)، ويذكر الخثعمي السهيلى أن من الملوك من اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم كملوك اليمن وملك عمان (2)، وقد أسلم مع عمان وجوه العشائر وبقية الناس

ملك

ولم يكتف جيفر بإسلامه، وإنما أرسل من قبله رسلا تحمل دعوة الإسلام إلى مهرة وغيرها من المناطق المجاورة لعمان، وقد استجاب أكثر العرب فى هذه المناطق إلى الدعوة الجديدة، ولكن الفرس الذين كانوا يقيمون بها رفضوا دعوة الإسلام، فاجتمع الأزد إلى جيفر وقالوا له: لا يجاورنا العجم بعد هذا اليوم، وأجمعوا على إخراجهم، فدعا جيفر مرازبة الفرس وقال لهم: اما أن تدخلوا فيما دخل فيه الناس أو تخرجوا من أرض العرب، فرفضوا الاستجابة لأى من هذين الاتجاهين مما سبب صراعا شديدا بين الجماعتين، كان النصر فيه لأهل عمان، واضطر المرازبة أن يطلبوا الصلح، وتم الصلح على أن يخرج الفرس من عمان بأنفسهم وذراريهم، وعقب ذلك خلت عمان من الفرس تقريبا

يجمع

6

وأقام عمرو بن العاص عاملا على عمان من قبل الرسول فكان الصدقات ويوزعها، ويعلم الناس مبادئ الاسلام، ويقضى بينهم حسب تعاليم الدين الجديد، وكان زعماء الأزد من بنى الجلندى عونا له في أداء مهمته، وقد ظل كذلك حتى جاءت الأنباء بوفاة الرسول صلوات الله عليه، فعاد عمرو الى المدينة ومعه عبد الله بن الجلندى وبعض بنى أزد، وألقوا زمام الأمر الى أبى بكر ليختار من يراه ليكون واليا على البلاد.

ص

42

-

(1) الأموال لأبي عبيد (2) انظر الروض الأنف ح 1 ص 250

(م 3 - ندوة الدراشات)