حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

-

325

الناس لقتال محمد بن نور، فرأى منهم الخذلان، وذلك لامر اراده الله فخرج الامام عزان من نزوى الى سمد الشان، ليجمع قبائل الشرقية

الى القتال

اذعنت نزوى لمحمد بن نور، فتوجه بجيشه الى سمد الشان لقتال لقتاله بمن معه من الجنود القليلة العدد، فقامت عزان بن تميم، فخرج معركة هائلة قتل فيها الامام عزان بن تميم وأصحابه وجزوا رأسه وبعث بها ابن نور الى الخليفة المعتضد العباسي ببغداد وذلك يوم الاربعاء 25 صفر

سنة 280 هـ.

ملك ابن نور عمان وخطب فيها لبنى العباس ثم ان الأهيف بن حجام الهنائى، استنهض أهل عمان وراسل شيوخ القبائل، لقتال ابن نور و اخرجه من عمان. فاجتمع معه جيش لا يستهان به. عرف ابن نور باجتماع الجيش العماني بقيادة الأهيف فدخل الرعب في قلبه فخرج هاربا فاتبعه الأهيف فالتقوا بدما ـ السيب - فكانت بينهم معركة عظمى هائلة وكاد ينهزم محمد بن نور، فتكون عليه الدائرة لولا المدد الذي جاء من بعض القبائل النزارية العمانية، الموالية له، فانهزم جيش الأهيف بن حجام بعد ما قتل في هذه المعركة الشيخ العلامة الكبير منير بن النير، وهو أحد حملة العلم الأربعة من العراق الى عمان، وأحد المعمرين

ولما انتصر ابن نور أو ابن بور على ما يسميه العمانيون المؤرخون قديما، لم يرقب فى العمانيين الا ولا ذمة ففعل الأفعال الشنيعة، وقتل العلماء والأعيان وكبس الأفلاج، ففى مثل هذه الواقعة وغيرها عبرة لمن تدبر عاقبة التخاذل والانقسام والتحالف، والانحلال والفشل وبقيت عمان (40) سنة تحت النفوذ العباسي، غير أنهم فى هذه الفترة الوجيزة يستعيدون نشاطهم فى بعض القرى والبلدان فيخرجون عامل الخليفة العباسي وظل الحرب والصراع بينهم سجالا، واستمر نصب ائمة أكثرهم من اليحمد

أيضا.