المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
المعركة متوجهين الى البريمي، فهذه وقعة القاع وهي من المواقع المذكورة بعمان ولكنها مؤسفة محزنة وكانت هذه المعركة يوم الاثنين 26 شوال
05278
-
بعد معركة القاع توجه محمد بن القاسم وبشير بن ثور عامل الخليفة العباسي المعتضد الى البحرين وفى الواقع أن مسيرهم هذا الى محمد بن نور، يعد جريمة وخيانة عظمى على الوطن الغالى المقدس، فلو قدروا العواقب لسلم الوطن والدولة من الانحلال ولسلمت الأرواح، تحدثا محمد بن نور، وأطمعاه فى الاستيلاء على عمان وأن يضمها تحت طاعة الخليفة العباسي، فرحب بهما وحبذ فكرتهما وأشار عليهما أن يذهب أحدهما الى الخليفة العباسي، ويبقى أحدهما.
مع
توجه محمد بن القاسم الى الخليفة العباسي ببغداد، فأكرم الخليفة نزله، واستقبله أحسن استقبال فشرح له الموضوع وآمله بملك عمان، فارتاحت نفس الخليفة وكتب الى عامله محمد بن نور، بأن يتوجه الى عمان ويأخذ من الجيش والسلاح والنقود ماشاء. جمع محمد بن نور الجيوش المغفيرة فبلغ عدد جيشه (25) ألفا
بلغ خبر هذا الجيش عمان ومن حيث أنهم مختلفون فيما بينهم، وقع الخلاف والتعصب القبلى بين أهل عمان بين مؤيد مرتاح لقدوم هذا الجيش العباسي حتى ينتقم من الامام عزان وقومه اليمانيين، ومن أسف يرى انه بلاء على الوطن الغالى المقدس، ولو كانوا كلهم يداً واحدة لما أهمهم ابن نور ولا جيشه العظيم، ولو جاء بمائة ألف جندى، فضلا عن (25) ألفا فهم قد هزموا جيوش الحجاج بن يوسف، وانهزمت الجيوش الأموية البالغ عددها (40) ألفا عندما كانوا يدا واحدة.
وصل محمد بن نور بجيشه فالتقت معه القبائل النزارية العمانية وانضمت تحت رايته فنزل أولا البريمى، وبعد قتال عنيف أذعنت له ثم توجه الى الظاهرة ثم واصل مسيره الى نزوى، ندب الامام عزان بن تميم