المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠—
330
الأحداث التاريخية في عهده:
كانت قبائل نهد وعقيل تسكن الاحساء فتمردت على الامام راشد بن سعيد وناصرت عليه عدوه فتوجه الامام راشد بن سعيد في جيش كبير يقوده بنفسه، فدارت بينهم معارك كبرى، كان النصر فيها حليف الامام وقد رجع الامام راشد مكللا بالنصر، وأخضع قبائل نجد كلها ورغرف العلم العماني على تلك المناطق، وللامام راشد بن سعيد في ذلك شعر نفيس رائع ان دل على شيء، فانما يدل على جزالة شعره ورق ه ورقة ألفاظه وحسن اسلوبه وروعة خياله وقوته وحسن اقتداره كما يدل على سمو نفس الامام، وبعد همته العالية وغزارة فهمه نقتطف منها:
لمن منزل قفر تخلت جوانبه
وغيره من ساقح القطر ساكبه
كأن لم يكن فيه من البيض شادن
تضاح
فاضحى اسى من بعد أن كان سلوة
که اترابه وتداعبه
تجر به أذيال خز كواعبه
كأن من الليل اللبوس ذوائب
ومن بدر تم وجهه وترائبه
من الجهل أن تعنى بأمر كفيته
وتترك ماكلفت ـه لاتطالب
اذا المرء لم يجعل مذاهب سعيه
لدى سعيه
ومن لم يفكر في عواقب أمره
غالته
يوما مذاهبه
مدي دهره صارت عقابا عواقبه