المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١11 -
وكان التنافس بين المجموعتين أمرا طبيعيا، الا أن الأهداف المشتركة بينهما وخصوصا مواجهة عدو مشترك قد أذاب ذلك الجو المشحون من التنافس وبالتعاون المشترك تم طرد الفرس الذين كانوا يحكمون أجزاء كبيرة
من عمان
الفعال
وفي فترات لاحقة من التاريخ العمانى فى القرن الثامن عشر .. ؟ ظهرت صراعات سياسية حادة على السلطة وانقسمت القبائل الى مجموعتين سياسيتين هما الهناوية والغافرية. ويحاول العديد من المؤرخين الربط بين الصراعات الهناوية الغافرية وبين الصراعات النزارية والقحطانية الا أنه بالدراسة المتأنية يثبت لنا أن العديد من القبائل النزارية والقحطانيين كانت متداخلة فى مجموعتى الغافريين أو الهناويين وبالتالى فان الصراعات الأخيرة كانت بالدرجة الأولى صراعات سياسية.
ومن العوامل التي ساعدت على الوحدة والتكاتف انتماء المجتمع العماني ككل الى الاسلام وانتماء غالبيتهم الى المذهب الاباضى، بل ان ولاء الشعب العماني لهذا المذهب، خصوصا في القرون الأولى من الاسلام ساعد كثيرا نتيجة فلسفة هذا المبدأ على اختيار زعامات دينية استطاعت أن تحقق السلطة المركزية فى البلاد، انضوت تحت لواءه كل القبائل العمانية.
ومن العوامل الأخرى التي ساعدت على الوحدة والتماسك أيضا وجود العدو المشترك» ففى فترات مختلفة من التاريخ التحم الشعب العماني وتوحد ودافع عبر نضال شاق عن ترابه ومكتسباته ضد عدو مشترك مثل الفرس أو البرتغاليين. بل ان وحدة النضال ضد البرتغاليين كان عاملا أساسيا من عوامل انشاء الامبراطورية العمانية.
والاختلافات الوحيدة التى تواجدت في عمان بين أبناء الساحل والداخل تلك الاختلافات التي تفرضها عوامل الطبيعة في أي بلد في العالم. کاشتغال أبناء الساحل في حرفة الصيد متميزين عن أبناء الداخل وتأثرهم
هي