المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢-
أكثر بعادات وتقاليد الشعوب الأخرى نتيجة الاحتكاك الحضارى مع العالم الخارجي. فكان أبناء الساحل عموما أكثر انفتاحا في تعاملهم مع أجناس أخرى وأكثر اكتسابا لعادات مجتمعات أخرى، مما كان يخلق نوعا من الاختلافات الفرعية في الممارسات التقليدية بين أبناء الساحل الأكثر تأثرا بالحضارات الخارجية وأكثر اعتدالا فى ممارسة الشعائر الدينية ولكن هذه الاختلافات لم تكن تؤثر على مسائل عقائدية جوهرية أو الحفاظ على وحدة التراب من الأعداء أو التعاون المثمر فى المجال الاقتصادي والاجتماعي مثل الزراعة والزواج وغير ذلك. ل التهاا لمه
دور العمانيين خلال العصر الذهبي لمنطقة الخليج:
وكما سبق أن قلنا، فان فترة «العصر الذهبي» لمنطقة الخليج تقع بشكل عام بين سنة 750 م وهى بداية نشأة الخلافة العباسية في بغداد وعام 1507 م عندما استولى البرتغاليون على «هرمز» التي كانت أهم مركز تجاري في منطقة الخليج
المعلا بعث وعلينا أن نتفهم أنه خلال هذه الفترة الطويلة التي تسمى بالعصر الذهبي كانت تتداخل فترات ركود تجاري نسبى تفرضه عوامل الحروب والتغيرات الدولية في مناطق مختلفة. وأهم العوامل التي ساعدت على رواج التجارة بين الشرق والغرب من ناحية وزيادة الطلب على كثير من المنتجات الشرقية فى داخل العالم الاسلامى هو استقرار الحكم وازدهاره في العديد من مناطق العالم.
خفى بغداد كانت الامبراطورية الاسلامية بزعامة الخلفاء العباسيين في أوج ازدهارها وفى الصين كانت أسرة شانج قد استعادت نفوذها في البلاد كما استطاعت الامبراطورية البيزنطية اعادة تحقيق الازدهار في الجزء الشمالى الشرقى من البحر المتوسط بينما استطاعت أوربا الغربية بقيادة مام اعلا ولتا