حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

17

اتخذ والى قلهات الفارسى موقفا سياسيا مرنا، فلم يرغب أن يعرض المدينة للدمار، وهنا طلب من البوكيرك التفاوض مع ملك هرمز على الشروط مؤكدا أنه سواء أدت الاتصالات مع ملك هرمز الى السلم أو الحرب، فانه سيعلن ولاءه لملك البرتغال. وبناء على نصيحة مستشاريه قرر البوكيرك التوجه الى هرمز بعد أن تزود بالمؤن

كانت المحطة التالية للبوكيرك قريات، وكان أهل قريات متأهبين للدفاع والاستبسال أمام الغزو البرتغالى، وفى اليوم التالي عندما وضع البوكيرك خططه الهجومية، كان أهالى قريات قد أعدوا مدفعين هاون احدهما مجهز بأربع هاونات للدفاع عن المدينة. وبرغم بسالة أهل قريات وخدائهم، فان القوى الدفاعية والهجومية لم تكن متكافئة.

وعندما تمكن البرتغاليون من انزال قواتهم، قاموا بمذبحة رهيبة لم يميزوا فيها بين الرجال والنساء والأطفال ولاظهار مدى انتصاراتهم على الأهالى، فقد تم نقل المسجونين الى سوق المدينة بعد أن تم جدع أنوفهم و آذانهم. وتم بعد ذلك نهب المدينة وحرقها والاستيلاء على أسلحة الدفاع المتوفرة. كما تم احراق كافة السفن الصغيرة والكبيرة التي وجدت في الميناء

وتقدر بحوالي 38 سفينة.

الاستيلاء على مسقط:

وصف البوكيرك نفسه مدينة مسقط عندما شن حملته للاستيلاء عليها: بأنها مدينة كبيرة وآهلة بالسكان، تحيطها من الجانبين جبال شاهقة وواجهتها قريبة جدا من أطراف مياه البحر، وخلفها نحو الداخل يوجد سهل كبير مثل ساحة لشبونة. وتوجد بها برك كثيرة من المياه الحلوة التي يستعملها سكانها، وتوجد هناك بساتين وحدائق وأشجار النخيل والتي تروى من مياه الآبار. والميناء صغير على شكل حدوة حصان و محمى من الرياح. وهو مركز

(م 2 - ندوة الدراسات ح 2)