المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨وقام
وكان قائد الحامية البرتغالية فى مسقط في تلك الفترة دوم جودا ليسبوا والذى أوخده ملك البرتغال خصيصا لبناء حصن في مسقط لحماية البرتغاليين. قائد الحامية البرتغالية بتجهيز الحصن الذى لم يكن بناؤه قد اكتمل بالمؤن وبالقوات المتوافرة لديه. الا أن هذه القوات لم تكن كافية لصد الأتراك الذين تمكنوا من النزول فى المدينة وجمع الغنائم ثم الهجوم هجوم على القلعة التي تمكنت الصمود أكثر من 18 يوما، اضطر بعدها القائد البرتغالى الاستسلام نهائيا
من
ورغم ذلك لم يحاول الأتراك ابقاء قوة عسكرية لهم في مسقط وانما اكتفوا بجمع الغنائم والتوجه الى هرمز معقل البرتغاليين في الخليج، حيث تمكنوا من انزال قواتهم على البر وجمع الغنائم الا ان القلعة استطاعت وبعد قصف دام عشرين يوما يأس قائد الحملة التركية ورفع
الصمود
حصاره عن القلعة
وعندما
قدم الأسطول البرتغالى من جوا المطاردة الأسطول التركي لم يحاول قائد الحملة التركية بيرى باشا صد الحملة أو مقاومتها. بل العكس من ذلك قام بتجميع الغنائم فى السفن الثلاثة التى كان يملكها والتي فقدت واحدة منها فى مياه البحرين واتجه بالباقيتين الى السويس، الا أن تصرفاته هذه أدت الى قطع رأسه فى مصر بتعليمات من القسطنطينية ومصادرة
غنائمه
لم يؤد الفشل الذى لحق بالحملتين السابقتين للأتراك الى تثبيط همم السلطان سليمان، اذ أن جزءا كبيرا من ذلك الفشل كان يعود الى سوء تصرفات قواد حملته الذين هدفوا فى النهاية الى جمع الغنائم وبالعكس من ذلك، خان نجاح الأسطول التركى فى حملته على مسقط وتمكنه من أسر قائد الحامية البرتغالى هناك خلق مزيدا من الحوافز على محاربة التواجد البرتغالي في منطقة الخليج