حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

29

وبناء على تعليمات السلطان سليمان، قاد مراد باشا والى قطيف، حملة فاشلة أخرى عام 1553، حين تمكن القائد البرتغالى الذى كان على علم مسبق بتلك الحملة القادمة من البصرة، من الحاق هزيمة نكراء في قطع أسطوله فى مداخل الخليج. ولكن سرعان ما أمر السلطان سليمان باعداد حملة أخرى الى مياه الخليج، وكان يقود الحملة هذه المرة سيدى على بن حسين وهو بحار متمرس، شارك فى حملات بحرية تركية سابقة تحت أمرة قواد مشهورين مثل بربروسا وخير الدين، وكان قد عين أدميرالا في مصر مكافأة له على خدماته السابقة، الا أن القائد التركى وضع تقديرات متدنية لقدرات البرتغاليين.

وقامت أقوى معركة فاصلة بين الأسطولين فى المياه الاقليمية لمسقط انتصر فيها البرتغاليون مرة أخرى ولاذ سيدى على بالفرار الى الهند خوفا من اعدامه فى حالة العودة الى اسطمبول وبقى يتنقل بين سورات والمدن الاخرى في الهند لمدة ثلاثة أعوام عاد بعدها الى اسطمبول حيث وجد أن القضية قد خفت حدتها فأحيل هو وخمسون آخرون من مرا افقيه الى

التقاعد

ولمدة تزيد عن عشرين عاما كانت المياه الخليجية هادئة من أية محاولة تركية مستجدة. ولكن فى عام 1580 م وصلت شائعات الى مسقط بأن الأتراك يستعدون لحملة بحرية يتم تجهيزها في عدن. الا أن قائد الحامية البرتغالية في هرمز لم يصدق تلك الأنباء، وبرغم محاولات والى مسقط التأكد من مدى صحة تلك الأنباء الا انه لم يتم اتخاذ اجراءات دفاعية واقية لتلك الحملة في مسقط

كان قائد الحملة التركية تلك مثابر تركى اسمه سير على بيج الذي قاد حملة من أربع سفن فقط من عدن في أغسطس 1580 م. وكان وصوله الى مسقط فى 22 سبتمبر من ذلك العام. واتبع المغامر التركي تكتيكا جديد