حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

37

فقدوه

فشل البرتغاليون في استئجار هرمز مرة أخرى من الحكام الفرس بعد أن و ها عام 1632 قرر القائد روى خرير بناء حصن في جلفار قرب حصن للفرس هناك. الا أن الامام ناصر وجه حملة بقيادة على بن أحمد حيث دارت معركة بين مدافعى القلعة الفارسية بزعامة ناصر الدين والمدافعين عن القلعة البرتغالية التى كانت تحميها سفينتان حربيتان، وقد تمكن القائد العماني على بن أحمد من تحقيق الانتصار على القلعة الفارسية برغم أن البرتغاليين كانوا يمدونها بالمؤن والذخيرة. وكافأه الامام بتعيينه واليا على حصن الصير.

وبعد أن انضمت الى القائد العمانى احدى القبائل العربية بزعامة خميس بن مخزوم الذى عاهد على بن أحمد على الاخلاص والوفاء، استمرت الحرب التحريرية ضد الحصن البرتغالى. استطاعت القوات العمانية اجبار البرتغاليين على الاستسلام بطلب الامان فوافق القائد العماني بشرط تسلم

الحصن، وبعد أن عين أحد أقاربه واليا عليها عاد الى نزوى منتصرا.

وفى هذه الفترة التجأ حاكم لوى الشيخ سيف بن محمد، الذي كان في حالة عداء مع الامام، الى البرتغاليين طالبا مساعدته ضد قوات الامام فقام البرتغاليون بامداده بقوات صغيرة أرسلت من صحار التي كانت لا تزال خاضعة للبرتغاليين. فقام الامام بتوجيه حملة الى لوى استطاع خلالها الحاق الهزيمة بقوات الشيخ سيف بن محمد وتعيين وال من قبله

وقد شجعت هذه الانتصارات الامام على المضي قدما لتحرير صحار، المعقل الرئيسى الثانى للبرتغاليين بعد مسقط. فأعد حملة بقيادة واليه على لوى حافظ بن سيف الذى أمره الامام ببناء حصن جديد في مواجهة الحصن

البرتغالى

وقد وصلت قوات الوالى حافظ بن سيف عام 1633 إلى صحار فعسكرت بقرية عمق. وبرغم أن البرتغاليين استعملوا أكبر قدر من النيران