المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢بداية الفتوحات العمانية:
كما سبق وان قلنا، فان الفتوحات العمانية خارج المياه الاقليمية لعمان كانت أداتها الرئيسية الأسطول البحرى. وقبل الخوض في تفاصيل العمليات البحرية التي امتدت في اتجاهين رئيسيين: منطقة الخليج والمحيط الهندي وشرق افريقيا، فانه من الأجدر الالمام ببعض المعلومات عن القوة البحرية العمانية في عهد اليعاربة أى في القرن السابع عشر.
وفى الواقع فانه لا توجد احصاءات دقيقة تبين عدد السفن البحرية من كل نوع، ولكن هناك معلومات مهمة توضح نوعية تلك السفن وأنواع تجهيزاتها، كما أنه من المعلوم أن حكام عمان في أوقات الحرب كانوا يعتمدون على السفن التجارية الخاصة كأداة معاونة فى نقل الجنود والأسلحة
والمؤن.
ويمكن تقسيم قطع الأسطول البحرى لعمان في عهد اليعاربة الى ثلاثة أنواع: قوارب أو سفن للنقل الخفيف، سفن متوسطة الحجم تصلح أساسا كأداة رئيسية للنقل الخارجى ثم سفن تجارية وحربية كبيرة بعضها مزودة بعشرات المدافع. والسفن أو القوارب الخفيفة عرفت أنواعها بالهورى والماشوا والعبرة والبقارة، وهى سفن صغيرة تصلح لنقل المواد من السفن الكبيرة الى الشواطئ فى المياه الضحلة، ومعظمها لا تستعمل الشراع، ثم السفن المتوسطة: البغلة وهى تشبه البدن والبوم والسمبوك والجالبوت
وهي سفن شراعية كانت تقوم برحلات النقل التجاري في المحيطات
وابتداء من امامة سلطان بن سيف الذى خلف الامام ناصر بن مرشد عام 1649، زاد الاهتمام نحو تطوير البحرية العمانية وتحديثها وأعقبه في ذلك معظم الأئمة من اليعاربة فيما بعد. ونتج عن هذا الاهتمام امتلاك الأسطول العماني لسفن على الطراز الأوروبي كانت تبنى في موانئ المهند مزودة بمدافع وأسلحة ثقيلة