المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣وبمرور الوقت وبنهاية القرن السابع عشر، أى بعد حوالي 50 عاما من الجهود المضنية، أصبحت البحرية العمانية أقوى بحرية في المحيط الهندي باستثناء بعض السفن الأوروبية الضخمة. وكانت قادرة على ارهاب الأعداء في المنطقة والملاحين الأوروبيين على حد سواء وأصبح الأسطول العماني يتولى مسؤولية رئيسية فى منح الحماية للتجارة الدولية عبر المحيطات
وتأتى التقارير أكثر دقة فى نهاية عهد الامام سيف بن سلطان الذي توفى عام 1711 بعد حكم دام حوالي 32 عاما • فتشير التقارير الى أن السفن العمانية كانت رباعية الأشرعة ويقول هاملتون انه في عام 1715 فترة حكم الامام سلطان بن سيف الثانى كانت القوة البحرية للدولة تتشكل من سفن أوروبية الطراز، احداها مزودة بأربع وسبعين مدفعا واثنتان بستين مدفعا، وواحدة بخمسين مدفعا و 18 سفينة كل منها مزودة بـ 32 الي 12 مدفعا. ومجموعة أخرى بثمانية الى أربعة مدافع.
ويقول بادجر ان عدد السفن في عهد الامام سيف بن سلطان بلغت 28 سفينة. أما السالمي فيورد أسماء للسفن العمانية ويقول أنها سميت: الملك الفلك، وكعب رأس والناصر والوافى، وان سفينة الملك كانت مزودة بثمانين مدفعا. ولم يتوان الامام سيف بن سلطان من الاستعانة بالخبرات الأوروبية في سبيل تسيير تلك السفن، فقد عرف ان الامام عين مجموعة صغيرة من البحارة الانجليز للعمل على السفن العمانية.
6
وقد توجهت الحملات العمانية صوب العديد من المناطق في المحيط الهندى والخليج وشرقى افريقيا على شكل هجمات خاطفة في البداية قبل أن تتحول الى فتوحات مستقرة، وقبل أن تصبح تلك المناطق جزءا من الامبراطورية العمانية. وتجدر الاشارة هنا بأن التواجد العماني في الخليج والمحيط الهندى وعلى سواحل شرق افريقيا سبق بمراحل عمليات الحملات البحرية ومحاولات الاستقرار والفتوحات