المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧SV
وفى نفس العام أعد الامام أسطولا من 28 سفينة حربية لتحرير ممباسا من السيطرة البرتغالية وأقسم بتحقيق هذا الهدف أو الموت دونه. وكانت قوة الحملة كبيرة الى درجة أن الامام تشجع الى توجيه الحملة جنوبا الى موزمبيق فى محاولة لتحريرها أيضا برغم أن الحملة لم تحقق هدفها هذه المرة بسبب الكثافة النيرانية من الحامية البرتغالية في قلعتها بقيادة جاسبارا دسوزا دو لاکيردا
و فى العام التالى أرسل الامام بلعرب حملة الى مدينة دبو في الهند والتى كانت تخضع للحكم البرتغالى. وقد استعمل العمانيون وسائل تكتيكية معقدة، فقد نزل الجنود ليلا فى المدينة في جنح الظلام وفي وقت الفجر، وعندما فتحت أبواب القلعة اندفع العمانيون الى الداخل ليقابلوا المدافعين البرتغاليين
ولمدة 3 أيام متتالية كان العمانيون يجمعون الغنائم، ولم يجد القائد البرتغالى وسيلة لدرأ المخاطر سوى اطلاق سراح المساجين من العبيد ومنحهم الحرية مقابل الدفاع ضد العمانيين. ونتيجة لذلك تمكنت القوة البرتغالية المكونة من حوالي 4000 جندى وسجين من قتل حوالي ألف عماني واجبار الباقين على الفرار.
وكما أسلفنا، فإن الأئمة اليعاربة استطاعوا أن ينتقلوا من موقع الدفاع الى الهجوم ضد المراكز التجارية البرتغالية، ولكن فى عام 1673 م حاول البرتغاليون أن يتبنوا سياسة الهجوم مرة أخرى. وقام نائب الملك في جوا بارسال أسطول ضخم هدفه تمشيط السفن العمانية في المحيط الهندى واظهار التفوق البرتغالى. وغادر الاسطول البرتغالى في سبتمبر العام ولكنه عند وصوله الى مسقط تأكد عدم قدرته على مواجهة بطاريات الدفاع القوية فى قلاع مسقط، فقرر بدلا من ذلك انزال القوة
من
هذا