حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

من

السلطات البرتغالية فى تلك المناطق. وقد تمكن البرتغاليون ذلك بعد ارسال حملة بقيادة فرنسيسكو سيكاساسي كابوا لقمع التمرد والانتقام من المسلمين الثائرين

كما أن جزءا من حملة عام 1655 توجهت نحو التواجد البرتغالي في المحيط الهندى، وقد تمكنت الحملة في بومباي، والتي كان يسميها العرب جلابه) بضم الجيم) من جمع الغنائم

أصبح مهاجمة التواجد البرتغالى فى المحيط الهندى وشرق افريقيا ومحاولة تحرير تلك المناطق وضمها تحت الحكم العماني سياسة ثابتة للامام سلطان بن سيف الاول. فقام فى عام 1660 م بمبادرة جديدة ضد البرتغاليين واستطاعت الحملة العمانية من الاستيلاء على فازا وممباسا.

وكان من نتائج هذه الحملة ضم ممباسا رسميا الى سلطة الحكم العماني وتعيين الشيخ محمد بن مبارك واليا على ممباسا. وبالتالي يمكن اعتبار هذه الحادثة بمثابة أول اعلان لقيام الامبراطورية العمانية، ذلك برغم أن البرتغاليين تمكنوا فى العام التالي من اعادة اخضاع ممباسا وحاولوا هذه المرة استرضاء المسلمين بتعيين مسلم: مهنا اغو.

•

خلف الامام بلعرب والده سلطان بن سيف الأول حوالي عام 1668. وبرغم ان هذا الامام لم يقدر له حكم طويل اذ مات منتحرا حوالي عام 1679 نتيجة صراعه القوى على السلطة. أخيه سيف بن سلطان، الا أنه مع خلال حكمه الذي أمتد ما يقارب من عقد كامل آثر على تتبع منهج والده في محاربة البرتغاليين شرقا وغربا، بل ان الامام بلعرب وسع من دائرة أهداف انشاء الامبراطورية فى محاولة لضم مناطق فى الخليج خاضعة للبرتغاليين. فوجه عام 1669 حملتين صوب قسم التابعة للبرتغاليين وهرمز التابعة

للفرس.