حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

وفى المجال الداخلى، فقد كانت غالبية الشعب العماني تؤازره وتواليه ذلك لأن الامام أحمد كان رمزا للنضال من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، وقد كان لهذا الاتجاه أثر كبير فى سرعة توطيد الامام أحمد لحكمه. وقد استطاع الامام أحمد أن يصل الى تفاهم مع اليعاربة بعد أن قضى على حكمهم، بأن أقطع اليعاربة قلعتى نخل والحزم • فانحصر نفوذهم السياسي وظلوا يمارسون سلطاتهم المحلية كولاة واعتكفوا فى ممتلكاتهم بالجبل الأخضر كما عقد الامام صلحا ناصر بن محمد الجابرى والذى كان والده زعيما مع للتجمع الغافرى بأن أبقاه زعيما على منطقة الظاهرة بشرط اعترافه بالولاء للحكومة المركزية.

وهكذا شهدت عمان فى فترة حكم الامام أحمد استقرارا داخليا ساهم في تحقيق الوحدة الوطنية وتحقيق الازدهار والنمو التدريجي. ولم يعكر صفو هذا الاستقرار الداخلى الا احداث التمرد من جانب ولديه سيف وسلطان في الفترة الاخيرة من حكمه.

وفى المنطقة الشمالية الغربية من عمان المعروفة بالصير، وجه الامام جهوده بهدف اخضاعها للحكم المركزى. وقد واجه الامام في تلك المنطقة تحديات من جانب القواسم الذين عرف عنهم انهم من أهل قبائل الهولة العربية والتي كانت تقطن الجزء الفارسي من الخليج بين جمبرون ورأس بر ديستان ثم هاجرت الى رأس الخيمة حيث استطاعت أن توطد نفوذها وتكون لنفسها قوة بحرية مستقلة نمت تدريجيا. وبعد هجرتها عرفت بالقواسم نسبة الى قاسم جد الشيخ راشد بن مطر الذي عاصر الامام بن سعيد خلال فترة حكمه 1758 أو 1759

أحمد

قاد الامام قواته صوب خصب حيث أعلن الشيخ حسن بن عبد الله الشحو ولائه للامام أحمد، وأثناء تواجده في خصب نما الى علمه أنباء تمرد في المنطقة الشرقية فكلف خلفان بن محمد بالتوجه الى جلفار (رأس الخيمة)