المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥على رأس قوة بحرية كبيرة، وبعد عودته من الشرقية استبدل خلفان بن محمد بقائد أكثر كفاءة وهو: سيد على بن سيف الذى قاد أسطولا من أربع سفن
كبيرة وعشرة سفن متوسطة الحجم وقام بفرض الحصار حول تلك المنطقة
وكان من نتائج ذلك الحصار أن خضعت له كل الموانئ في منطقة
الصير باستثناء جلفار. كما أجبرت القواسم عام 1762 على ارسال وخد برئاسة الشيخ صقر برفقة عمه عبد الله الى العاصمة الرستاق للتفاوض مع الامام. وكانت نتائج تلك المباحثات الاتفاق على خضوع كافة المواني في تلك المنطقة للامام أحمد مع بقاء القواسم فى جلفار وانهاء الحصار البحرى
العماني.
والواقع ان الاتفاقية المعقودة مع القواسم كانت ذات أثر محدود في العلاقات بين الطرفين … اذ أنه بمضى الوقت فان قوة القواسم كانت في نمو مستمر خصوصا قوة أسطولهم البحرى
وترتب عن ذلك حدوث عدة اشتباكات أثناء فترة الامام أحمد، كان يحاول خلالها القواسم توسيع قاعدة حكمهم والتوسع في الأراضي العمانية الى جانب المناوشات التي كانت تحصل بين قطع من الأسطول العماني وقطع من أسطول القواسم. كما أن قوة القواسم كانت في تعاظم مستمر الى درجة أن قطعا من أسطولهم كانت تهاجم السفن الاوروبية ومنها السفن الانجليزية مما خلق تقاربا سياسيا بين عمان وبريطانيا وبرزت النتائج العملية لهذا التقارب في الربع الأول من القرن التاسع عشر. على أن هذا الصراع بين الامام أحمد والقواسم لم يخل أيضا من حالات تعاون وتنسيق، كما حصل عام 1772 عندما وقع الطرفان صلحا بهدف التفرغ للقيام بعمليات ضد فارس في منطقة الخليج
•
(م ه - ندوة الدراسات ح 2)