حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

V

الأتراك في البصرة وقاد الحملة الفارسية صادق خان شقيق الشاه وقدرت القوات الفارسية بـ 50 ألف مقاتل

واستجابة لنداء الدولة العثمانية قام الامام بتجهيز أسطول قوى والذى شمل السفينتين رحماني و 9 سخن رباعية الشراع وسبعين سفينة نقل متوسطة وصغيرة بالاضافة الى 50 مركبا شراعيا محملة بالرجال. وبعد أن تجاوز الأسطول العمانى مياه بوشهر فى الحادى عشر من سبتمبر رسا في مياه شط العرب واستطاع الأسطول العماني كسر السلاسل الحديدية في مدخل شط العرب والتقدم بالاسطول وتدمير بعض القطع البحرية التي كان يقودها حاكم بوشهر وتسهيل وصول التموينات الى البصرة

وقد كان لهذه الحملة التي قادها الامام بنفسه أثر طيب لدى السلطات العثمانية، فقرر السلطان العثماني مصطفى الثالث تقديرا لهذه المساعدة دفع ضريبة سنوية للامام أحمد من خزانة البصرة … هذه الضريبة التي استمر سدادها حتى عهد السيد سعيد بن سلطان وكانت سببا في توتر العلاقات في فترات متعددة. حاول الامام بعد ذلك أن يعرض الوساطة بين العثمانيين والفرس ولكن بدون جدوى مما أجبره على العودة الى عمان في نهاية 1775 م. وبصفة عامة يمكن القول أن النفوذ الثابت لعمان في منطقة الخليج في عهد الامام أحمد بن سعيد كان يمتد حتى الاحساء والبحرين وحتى حدود ظفار في المنطقة الغربية.

وقد كانت اهتمامات الامام فى ضمان حرية الملاحة بالخليج والمحيط الهندى كبيرة جدا، ففى عام 1776 م قام بارسال سفينته الرحماني الى مانجالور في مقاطعة ميسور بالهند للاستفهام عن سبب انقطاع شحنات الأرز الى مسقط وعندما علم الوفد العماني أن سبب ذلك الانقطا ع يعود الى أعمال القرصنة التي يمارسها القراصنة على سواحل ملبار ضد السفن التي تحمل الأرز الى مسقط، بادر بارسال حملة تأديبية الى سواحل ملبار