المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨68
رش وكان من نتائج هذه الحملة قيام حاكم ميسور بارسال مبعوث من قبله الى الامام أحمد في الرستاق لتأكيد علاقات الصداقة ولتعيين مبعوث تجارى دائم فى مسقط ليتولى رعاية العلاقات بين الطرفين. واستمر هذا التمثيل عندما سقطت مقاطعة التجاري قائما في مسقط حتى عام 1799 م تحت الحكم البريطاني وقتل فيها حاكمها تبو صاحب
شؤون الامبراطورية في شرق افريقيا:
1739
ميسور
كان التحدى الذي واجهه الامام أحمد، من قبل محمد بن عثمان المزروعي الذي كان قد عين واليا على ممباسا في عهد الامام سيف بن سلطان الثاني عام 1739 م، ذا معنى خطير اذ أن سكوت الامام عن تصرفاته كان يمكن أن يكون بداية لانهيار الحكم العمانى فى شرق افريقيا. فالنظام الذي اتبعه اليعاربة فى تيسير أمور المناطق التابعة لعمان في شرق افريقيا كان يتمثل في تعيين الولاة فى المناطق الأساسية. وكان الولاة يحافظون بالنيابة عن الأئمة على جمع الزكاة والخراج وارسالها الى الامام
كما أن الولاة كانوا يبلغون الأئمة عن أية مخاطر تهدد تلك المناطق و خصوصا محاولات البرتغاليين استرداد نفوذهم، فكان الأئمة يرسلون أساطيلهم لمواجهة تلك التحديات. وقد مكنت الأحوال الداخلية المضطربة في عمان، خلال الفترة الاخيرة من حكم اليعاربة، هؤلاء الولاة من زيادة نفوذهم الشخصى وسيطرتهم على المدن وممارستهم نوعا من الاستقلال.
وقد أدرك الامام أحمد أهمية المقاطعات الغربية من الامبراطورية، فأرسل فى بداية حكمه عام 1750 بسفن الى ممباسا وكيلو وزنجبار حاملة بعض الشخصيات التى قرر الامام تعيينهم كولاة • الا أن محمد بن عثمان المزروعي الذى كان قد تمكن خلال فترة تواجده من توطيد حكمه وكسب ولاء الشيوخ والأهالى، أعلن تمرده على سلطة الامام أحمد وأوقف ارسال الأموال السنوية المعتادة.