المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢وجهز السيد سلطان قوة ضخمة بالتآزر مع أخيه قيس بصحار وتقدمت
القوات العمانية عبر وادى الجزى. فآثر القائد السعودى التوجه الى رأس الخيمة لعقد تحالف القواسم الذين كانوا في صراع مع سيد سلطان. مع وتقدمت القوات المشتركة، الا أن السيد سلطان كان قادرا على صدها فاضطر القواسم الى عقد صلح مع السيد سلطان. ثم دارت المعركة بين القوات العمانية والسعودية، وانتهت بعقد صلح وافق السيد سلطان بموجبه على بقاء قائد القوات السعودية فى البريمي وذلك للتفرغ لتحقيق طموحاته في السيطرة على البحرين. وقد عادت البريمي بعد ذلك لعمان.
و بانشغال السيد سلطان فى عملياته ضد البحرين، قام القائد السعودى ببناء تحصيناته العسكرية فى البريمي، فقام ببناء القلعة الجديدة: قصر الصبارة الى جنوب قصر الخندق
ولما كان هذا القائد السعودى شديد الطموح، مغالياً في الثقة بنفسه، حاول محاولات شديدة فى السيطرة على بعض القبائل القريبة من
حدوده توطئة لفرض الزكاة عليهم
ولمدة ثلاث سنوات بقيت تلك الأوضاع قائمة، ولكن عندما ذهب السيد سلطان في يناير من عام 1803 لأداء فريضة الحج وجد في نفس الوقت أن القوات السعودية كانت على مشارف مكة. وبناء على طلب شريف مكة قام بارسال معونة عسكرية ومالية بعد عودته الى مسقط ولكن تلك المعونة وصلت متأخرة علاوة على أنها أثارت غضب الأمير عبد العزيز
وقد ظهرت الخلافات بين الأمير عبد العزيز وبين السيد سلطان، وكانت خلافات شديدة جعلت الحرب لا مفر منها بين الطرفين، فقام القائد السعودي سالم بن الحارق بشن الحرب، غير أنه فى نهاية الأمر تم الصلح بين الطرفين وأن يبقى الطرفان في حالة سلام لثلاث سنوات.
ولكن تلك الاتفاقية لم يكتب لها الاستمرار، فقام سالم الحارق