المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١?
أمير
وحدث التطور الجذرى لدعوته عندما بايعه محمد بن سعود الدرعية. وترتب على هذه المبايعة تعهد محمد بن سعود بالعمل على نشر
تعاليم محمد بن عبد الوهاب و اعتبار محاربة من يقاومها جهادا وهكذا بدأت الفتوحات من جانب الأمير محمد بن سعود
في سبيل الله
وبحلول عام 1765 م) عام وفاة محمد بن عبد الوهاب) كانت نجد كلها قد أصبحت خاضعة للسعوديين، ونشأت فيما يعرف عند المؤرخين «الدولة السعودية الأولى».
وقد ساهمت حركة آل سعود في توحيد الجزيرة العربية التي كانت خاضعة اسميا للدولة العثمانية وعمليا للصراعات القبلية، كما أن الموارد المالية المتعددة من الزكاة والعشور على الأراضى والمواشى والبضائع والخراج
على المدن وخمس الغنائم ساهمت فى اثراء «بيت المال» التابع للدولة
وكانت القبائل المحاربة تأخذ أربعة أخماس غنائم الحرب. وكان من الطبيعي أن تجابه الفتوحات السعودية بمواقف عدائية من جانب الدولة العثمانية وأشراف مكة الذين بدأوا يفقدون السيطرة تدريجيا على الجزيرة العربية. وفى عام 1795 تمكن السعوديون من اخضاع منطقة الاحساء في شرق الجزيرة العربية تحت الحكم السعودى. ثم بدأت الفتوحات السعودية في ثلاثة اتجاهات: غربا نحو الحجاز والمدن المقدسة، شمالا نحو العراق وجنوبا نحو مناطق فى شرق الجزيرة العربية.
وصلت طلائع القوات السعودية في مستهل عام 1800 الى منطقة الظفرة بقيادة سالم الحارق. وكانت تتكون من 700 فارس وفى فبراير وصلت تلك القوات الى واحة البريمى. ويبدو أن خلافات بعض القبائل في منطقة الظاهرة السيد سلطان قد سهلت عملية وصول القوات السعودية إلى البريمي. ومنها وجه القائد السعودى رسالة الى السيد سلطان يطلب منه قبول مبادئ الدعوة الوهابية والسلطة الروحية للأمير عبد العزيز.
مع
(م 6 - ندوة الدراسات ح 2)