حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

أما الاحتلال الثانى فكان احتلالا أوربيا قامت به البرتغال فى مطلع

القرن السادس عشر الميلادى ففى القرن الخامس عشر استطاع الرحالة البرتغاليون، أن يجدوا طريقا الى الهند بالدوران حول افريقية وبدون المرور في البحر المتوسط والبحر الأحمر، ويعرف الطريق الجديد بطريق رأس الرجاء الصالح، وقد اشترك عدد من البحارة البرتغاليين في المحاولة التي أدت لهذا الكشف، وكان النجاح النهائى على يد فاسكو دى جاما الذي بدأ رحلته سنة 1496 م (1)

وبفتح

هذا الطريق بدأ الاستعمار الأوربي للشرق في العصر الحديث وتحولت تجارة الشرق من الطرق البرية - البحرية الى هذا الطريق

البحرى المتصل.

وبفتح

هذا الطريق اتصل البرتغاليون بالهند وبالشرق الأقصى،

وأخذوا يبنون لأنفسهم ملكا واسعا على يد مستعمرين معروفين، وقواد ذوى خطر من أمثال) كيرال والبوكرك Alfonso de Albuquerque) وأصبح المحيط الهندى والهادى تحت سلطانهم وكانت تلك البحار مقصورة على ملاحى المسلمين من عرب وفرس (2)

وحاول البرتغاليون أن يقيموا مراكز للتموين والحراسة على طول الطريق، فاتجهوا بوجه خاص الى عمان التي كانت مركزا مهما، وكانت في الوقت نفسه تصلح لحماية الخط البرتغالى الى أبعد حد، ومن هنا اتجه البرتغاليون الى عمان فاحتلوا صور وقريات ثم مسقط وصحار سنة 1507 م، وكان البوكرك هو قائد الجيش البرتغالى الذى أسقط مدينة مسقط، وسرعان ما اتجه هذا القائد الى تدمير سفن مسقط ومبانيها (3). واتجه المستعمر

(1) انظر موسوعة التاريخ الاسلامى والحضارة الاسلامية للمؤلف

ص 213

•

(2) حسين مؤنس: الشرق الاسلامى فى العصر الحديث ص 43 (3) محمد صبيح: مواقف حاسمة فى تاريخ القومية العربية ص 467