حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

لاقامة القواعد والقلاع هنا وهناك ليدعم مركزه ويقوى سيطرته على تلك

المنطقة الاستراتيجية ذات الموقع الملاحى الممتاز (1)

و استولى البرتغاليون كذلك على بعض الموانى بشرقى افريقية لتكون محطات لسفنهم في الذهاب الى الهند والعودة منها

وحاول البرتغاليون الاستيلاء على الطرق البحرية البرية القديمة لتصبح جميع المنافذ التجارية فى أيديهم، فاستولوا على خليج عمان وعلى جزيرة هرمز في مدخل الخليج العربي سنة 1507، ودمروا مدينة عدن وعقدوا محالفة مع الأحباش ضد مصر، وكان من أساليبهم لضرب مصر أن يحاولوا تحويل مجرى النيل، وعلى كل فقد كان صراعا صليبيا مريرا قادته آنذاك البرتغال ضد عدد من المواقع الاسلامية (2).

ولنعد للطريق الملاحى الجديد لنقرر أن المماليك المصريين لم يستطيعوا أن يتغلبوا على البرتغاليين وأن يعيدوا الأوربيين الى الطريق التقليدي القديم، ولا استطاع ذلك السلطان سليم بعد فتح مصر وكانت المشكلة

(3)

بالنسبة لعمان مزدوجة، فلم تتوقف عند ضرب الاقتصاد بل امتدت الى احتلال الأرض، ومن هنا اتجهت عمان لمصارعة الاستعمار الذي جثم على البلاد، وكما يقولون ان المشكلة اذا استعصت على قوم خلقت القيادة الرشيدة، وسنتحدث فيما يلى عن القيادة التي صارعت البرتغال وطردتهم من عمان وأعادت عمان الى الاستقلال والضوء:

Stephan and Nandy Ronart : Arabic civilization p. 396. (1)

(2) شكيب أرسلان: حاضر العالم الاسلامي د 4

•

(3) انظر تفاصيل ذلك فى الجزء الخامس من موسوعة التاريخ للمؤلف من

ص 213 - 216