حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

47

أبلغ السيد سلطان وفدا من بومباى بأنه لا يعتبر أن القولنامة تفرض عليه تحالفا هجوميا ودفاعيا متزمتا، وأنه فى الوقت الذى يمنع الفرنسيين من الاقامة في بلده فانه يعتبر من حقه استمرار العلاقات التجارية وتزويد السفن الفرنسية التجارية بالمؤن

وهكذا استمرت السفن التجارية الفرنسية تزور ميناء مسقط. وفى أغسطس 1803 قدم وفد فرنسي برئاسة دو كافيناك لمقابلة السيد سلطان طالبا السماح للفرنسيين بتعيين مقيم سياسي فرنسي، الا أن حاكم عمان اعتذر عن ذلك استنادا لقولنامة عام 1798 مؤكدا فى نفس الوقت حرصه على استمرار العلاقات التجارية المعتادة ودراسة أى اقتراح من شأنه تقوية تلك العلاقات، الا أن بريطانيا من جانبها تقاعست عن تقديم أية مساعدة عسكرية للسيد سلطان في حروبه مع السعوديين

وكان واضحا أن جهود السيد سلطان فى الفترة الأخيرة من حكمه كانت مركزة على استمرار بسط السلطة المركزية على أرجاء عمان في مواجهة الفتوحات السعودية والنمو المتعاظم للقواسم. ومن الأفكار التي تطرق اليها هو عقد تحالف مع العثمانيين عن طريق باشا بغداد للقيام بعمليات مشتركة ضد السعوديين

وفى سبتمبر 1804، قام بالتحرك صوب البصرة للتأكد من مدى الاستعدادات الفعلية القائمة من جانب العثمانيين، حيث تأكد له أن الحكومة العثمانية لم تكن جادة. وأثناء عودته بالخليج فى نوفمبر من نفس العام انتقل على ظهر قارب منفرد للنزول على جزيرة باسيدور حيث فوجيء بهجوم من جانب بعض سفن القراصنة الذين تمكنوا من اغتياله ثم نقل الى لنجة حيث تم دفنه.

من الواضح من خلال دراسة تاريخ حياة السيد سلطان أنه ترك شؤون