حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

إن هذه الفترة من تاريخ الجزيرة العربية تميزت بالقلاقل والخصومات

بين الاخوة العرب، وقد كان للاستعمار ووسائله دخل كبير في قيام تلك الحروب التي كانت عمان طرفاً فيها، وهو الطرف الذى خرج من تلك الحروب ظافراً بسيادته ووحدته، وبالرغم من كل المصاعب التي واجهته نتيجة تلك الحروب من خسارة فى المال والرجال، فقد استعان بالصبر حتى بلغ مناه من الاستقرار.

وعندما استتبت الأمور لبدر بن سيف، فانه لم يتوان عن توطيد نفوذ عمان في منطقة الخليج. فقام فى يونيو 1805 بقيادة حملة بحرية ضد بني معين لاسترداد سيطرة عمان على جزيرتي قشم و هرمز وميناء بندر عباس في الخليج، وقد تمكن بنو معين فى فترة الاضطربات بعد موت السيد سلطان من اعادة فرض سيطرتهم على تلك المناطق. ويوم السابع من يونيو قام الأسطول بقصف الحامية الموجودة فى بندر عباس وأجبروها على الاسـ ستسلام. ثم توجه الأسطول العمانى الى جزيرة قشم حيث فرض حصارا حولها وأجبر بنى معين على الاستسلام مرة أخرى.

العلاقات الدولية في عهد بدر بن سيف:

بعد موت السيد سلطان بن الامام أحمد، أوفدت السلطات البريطانية المقيم البريطاني السابق الكابتن دافيد سيتون الى مسقط بهدف اعادة فتح المقيمية البريطانية. وكانت تعليمات جورج بارلو الحاكم العام لسيتون

تتضمن مساعدة أحد ابنى سلطان لتولى الحكم مع عدم استعمال أية قوة ولكن عندما وصل سيتون فى مايو 1805 الى مسقط وجد السيد بدر يستعد لحملته ضد بني معين - حلفاء القواسم وقد قرر سيتون مواكبة حملة السيد بدر بن سيف في بندر عباس و قشم على ظهر سفينته على أنه لم يقدم أية مساعدة عسكرية.