المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨شرق افريقيا والموانئ الأخرى على الجزء الفارسي من الخليج والمتابعة
لعمان.
أوضاع عمان في عهد بدر بن سيف (1805 – 1807):
بموت السيد سلطان بن الامام أحمد في نوفمبر 1804، ظهرت مرة ثانية بوادر صراعات داخلية في عمان. فقد كان أبناء السيد سلطان: سالم وسعيد صغيري السن. وبالتالي وجد عمهما قيس حاكم صحار أن الفرصة مناسبة لقيامه بحركة بهدف الاستيلاء على حكم عمان. وكان السيد سلطان عند مغادرته عمان فى رحلته الأخيرة التى أودت بحياته قد عين محمد بن ناصر ابن محمد الجابري وصيا على ابنيه. فاستغل قيس هذه الأوضاع للقيام بتمرده. وكان يساعد قيس فى حركته أخوه محمد، وتمكنت قوات قيس من فرض الحصار حول مسقط
وبرغم أن محمد بن ناصر عرض على قيس اقطاعه مدينة الخابورة وتخصيص 2000 ريال ماريا تيريزي سنويا له من خزانة الدولة الا أن قيس رفض ذلك العرض. ونتيجة لهذا الاصرار فقد اجتمعت الأسرة وشاركت في الاجتماع موزة بنت الامام أحمد، التى كانت تلعب دورا سياسيا بارزا في هذه الفترة وأقرت طلب المساعدة من بدر بن سيف بن الامام أحمد الذي كان متواجدا في الدرعية في ذلك الوقت
وكان بدر ذا شخصية طموحة مثل والده سيف الذى قضى نحبه في شرق افريقيا. وفى عهد عمه السيد سلطان عام 1803 قام بأول محاولة تمرد له عام 1803 مستغلا غياب عمه لأداء فريضة الحج. وعندما فشل في محاولته تمكن من الهرب واتجه الى نجد حيث اجتمع بالأمير السعودى وتمكن من توطيد علاقاته معه. وعندما وصلت الدعوة الى بدر من الوصى محمد بن. ناصر خانه سرعان ما توجه الى مسقط