حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

97

السيد سعيد من الانفراد بالسلطة. ويعتقد بأن الامام سعيد بن الامام أحمد أيضا توفى فى نفس العام فى العاصمة القديمة: الرستاق والذي كان يمارس سلطاته كزعيم روحي

هناك

وقد حفزت الأوضاع المستقرة في عمان بعد اخضاع قبائل بني بوعلي عام 1821 م، الى تفرغ حاكم عمان لتوطيد شؤون الامبراطورية في الخليج وشرق افريقيا. وخلال العقد الثالث من القرن التاسع عشر بذل السيد سعيد جهودا لتوطيد نفوذ عمان فى منطقة الخليج. وبعد العقد الرابع حتى وفاته كانت جهود السيد سعيد منصبة على توسيع رقعة الامبراطورية العمانية وتحقيق ازدهارها فى شرق افريقيا وكذلك الى توطيد العلاقات

الدولية.

العلاقات ولكن في العقد الرابع توترت من جديد مع السعوديين بعد أن تمكن آل سعود من استرداد حكمهم. وفى نهاية عام 1832 بعد عودة السيد سعيد من زنجبار من رحلته الثانية برزت المشكلة من جدير مع السعوديين. وقد آثر السيد سعيد نظرا لاهتمامه فى تلك الفترة كما أسلفنا للتفرغ لشؤون الامبراطورية فى شرق افريقيا أن يوطد العلاقات مع السعوديين، بأن عقد صلحا مع السعوديين. كما أنه اتفق مع السعوديين على التعاون بين البلدين للقضاء على أعدائهما وهذا الاتفاق يبدو أنه كان رمزا سياسيا للتفاهم المودى. اذ لم يترتب عنه تحقيق أي تعاون فعلى فيما بعد. كما أن السلطات البريطانية عبرت عن مخاوفها من مثل هذا

الاتفاق.

قام

وهكذا ساد العلاقات بين الدولتين جو من التفاهم. وفى عام 1845 القائد السعودي سعد بن مطلق بقيادة هجوم برى من البريمي عبر